مسقط-سانا
انطلقت في العاصمة العُمانية مسقط صباح اليوم الجولة الأولى من “المفاوضات النووية” بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، وسط مخاوف من تنفيذ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تهديداته بشأن ضربة عسكرية على طهران، وخصوصاً مع زيادة الحشود العسكرية الأمريكية في المنطقة.
موقع قناة سكاي نيوز ذكر أن إيران تريد حصر المفاوضات في الملف النووي، بينما تصر الولايات المتحدة على أن تشمل المفاوضات أيضاً ملفات أخرى، على رأسها برنامج الصواريخ الباليستية، ودعم وكلاء طهران في المنطقة، والتعامل مع المتظاهرين الإيرانيين.
أول مفاوضات منذ حرب الـ 12 يوماً
وتعتبر المفاوضات اليوم أول محادثات أمريكية- إيرانية منذ شنت الولايات المتحدة في حزيران الماضي ضربات على مواقع رئيسية للبرنامج النووي الإيراني، خلال حرب الـ 12 يوماً التي اندلعت بين إسرائيل وإيران.
وقبيل المفاوضات، أجرى وزير خارجية إيران عباس عراقجي مباحثات مع نظيره العماني بدر البوسعيدي، وفق وسائل إعلام إيرانية، في تأهب لدخول التفاوض بشكل رسمي.
تهديدات أمريكية في حال الفشل
هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الثلاثاء الماضي بأنّ “أموراً سيّئةً” ستحدث إذا فشلت إيران في التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة، في إشارة منه إلى احتمالية توجيه ضربة عسكرية جديدة، ومنوهاً في الوقت ذاته بأن “التوصل إلى حل سيكون رائعاً”.
وكان ترامب لوّح باستخدام القوة وأرسل حاملة طائرات إلى الشرق الأوسط، عقب حملة القمع العنيف للاحتجاجات التي بلغت ذروتها في إيران الشهر الماضي، وأسفرت عن مقتل الآلاف، كما أكد رفضه امتلاك إيران السلاح النووي، ناهيك عن تعزيز نيويورك انتشارها العسكري في المنطقة.
محاولة إيرانية لاستعراض القوة
وقبيل ساعات من بدء المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان، كشف التلفزيون الرسمي الإيراني عن أحدث صاروخ باليستي بعيد المدى، في استعراض للقوة كما يبدو.
ترقب دولي للنتائج
وفي ظل التوتر الحاصل بين البلدين، يترقب المجتمع الدولي النتائج التي ستفضي إليها الجولة الأولى من المفاوضات مع دعوات متكررة إلى ضبط النفس والحوار، في وقت يرى فيه محللون أن نجاح جولة المفاوضات سيخفف إلى حد كبير من التوتر في المنطقة، كما أن فشلها يحمل تصعيداً عسكرياً جديداً قد يحدث تغييرات كبيرة في المشهد السياسي الدولي.