عواصم-سانا
رغم استمرار الخلافات الجوهرية، وخصوصاً تلك المتعلقة بالحدود، شكّلت محادثات أبو ظبي حول إنهاء الحرب الروسية الأوكرانية اختراقاً دبلوماسياً أعاد إحياء الأمل بإمكانية تحقيق انفراجة قريبة.
أبرز نتائج المحادثات تمثلت في الاتفاق على تبادل 314 أسيراً بين الجانبين الروسي والأوكراني، وهي أول عملية تبادل منذ خمسة أشهر.
وأكدت وزارة الخارجية الإماراتية في بيان رسمي نجاح جهودها التي أثمرت عن هذه العملية، ليرتفع إجمالي عدد الأسرى الذين جرى تبادلهم بين الطرفين إلى 4955 أسيراً.
الخطوة لاقت ترحيباً واسعاً، إذ وصف كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف المحادثات بأنها “موضوعية ومثمرة” بينما اعتبر المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف أن النتائج تثبت قدرة الالتزام الدبلوماسي المستمر على تحقيق مكاسب ملموسة تسهم في إنهاء الحرب.
أما الجانب الروسي فأبدى تفاؤلاً حذراً، مؤكداً أن المفاوضات تسير في اتجاه إيجابي وتحرز تقدماً ملحوظاً.
معاهدة “نيو ستارت”
وعلى هامش المحادثات، اتفق الأمريكيون والروس على تمديد غير رسمي لمعاهدة “نيو ستارت” لمدة ستة أشهر إضافية على الأقل، تمهيداً لمناقشة اتفاقية جديدة.
وأوضح المتحدث باسم الكرملين ديميتري بيسكوف أن بلاده مستعدة للحوار مع واشنطن بشأن الحد من الأسلحة الإستراتيجية الهجومية، شرط وجود ردود بناءة.
وانتهت اليوم الخميس مدة سريان المعاهدة الخاصة بخفض الأسلحة النووية الإستراتيجية، بينما أكدت موسكو التزامها بها لمدة عام رغم غياب رد رسمي من الولايات المتحدة.
وتُظهر الجولة الجديدة في أبو ظبي أن المفاوضات الروسية الأوكرانية لا تزال معقدة ومرهونة بتوازنات القوى العسكرية والدبلوماسية، مع استمرار الخلافات حول الأراضي والسيطرة، ما يشير إلى أن العملية الدبلوماسية قد تطول رغم التفاؤل الحذر السائد.