القدس المحتلة-سانا
أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن قوات الاحتلال الإسرائيلي ارتكبت منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في العاشر من تشرين الأول 2025 وحتى اليوم، ما مجموعه 1450 خرقاً للاتفاق، في انتهاك واضح للقانون الدولي الإنساني وتقويض متعمد لبنود الاتفاق والبروتوكول الإنساني الملحق به.
وبيّن المكتب في بيان له اليوم السبت أن هذه الخروقات شملت 487 حالة إطلاق نار، و71 توغلاً للآليات داخل الأحياء السكنية، و679 عملية قصف واستهداف، إضافة إلى 211 حالة نسف لمنازل ومبانٍ مختلفة، ما أدى إلى مقتل 524 فلسطينياً، بينهم 260 طفلاً وامرأة ومسناً، كما سجلت 1360 إصابة أغلبها من المدنيين، إلى جانب اعتقال 50 مواطناً من مناطق مدنية.
وأكد المكتب أن استمرار هذه الخروقات يمثل التفافاً خطيراً على اتفاق وقف إطلاق النار ومحاولة لفرض معادلة إنسانية قائمة على التجويع والابتزاز، محمّلاً الاحتلال المسؤولية الكاملة عن التدهور الإنساني المتواصل، وعن الأرواح التي أزهقت خلال فترة كان يفترض أن تشهد تهدئة شاملة.
ودعا المكتب الإعلامي الحكومي الجهات الراعية والوسطاء والضامنين، إضافة إلى الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، إلى تحمل مسؤولياتهم القانونية والأخلاقية وإلزام الاحتلال بتنفيذ التزاماته، وضمان حماية المدنيين، وتأمين التدفق الفوري والآمن للمساعدات والوقود ومواد الإيواء، بما يسهم في مواجهة الكارثة الإنسانية المتفاقمة في قطاع غزة.
وكانت مصادر طبية فلسطينية أكدت مقتل أكثر من 25 فلسطينياً، وإصابة آخرين منذ فجر اليوم السبت، بقصف طيران الاحتلال الإسرائيلي على أنحاء متفرقة من قطاع غزة في استمرار لجرائم الاحتلال بحق المدنيين الآمنين والعاملين في مجال الخدمة الإنسانية والمدنية بالرغم من اتفاق وقف إطلاق النار،
وتحذّر جهات أممية ودولية من أنّ تواصل الاعتداءات الإسرائيلية على قطاع غزة يقوّض اتفاق وقف إطلاق النار، ويهدّد بجرّ الأوضاع الإنسانية إلى مزيد من التدهور، وتؤكد أن غياب إجراءات رادعة يشجع الاحتلال على المضي في انتهاكاته دون محاسبة، مشددة على ضرورة تحرك المجتمع الدولي بشكل عاجل لضمان وقف الاعتداءات، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية لحماية المدنيين، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية في القطاع.