بروكسل-سانا
كشف تقرير جديد صادر عن الاتحاد الأوروبي، أن صحة الأوروبيين وقدرة القارة على المنافسة الاقتصادية تتعرضان للضرر بسبب بطء تنفيذ قوانين مكافحة التلوث في القارة.
وأوضح التقرير الذي نشره موقع المفوضية الأوروبية الإلكتروني اليوم الخميس، أن تحقيق أهداف خفض التلوث بحلول عام 2030 يتطلب تحركاً أسرع وأكثر حزماً من الدول الأعضاء، لافتاً إلى أن حماية البيئة ترتبط مباشرة بالصحة العامة، ما يجعل مكافحة التلوث سياسة صحية عامة إلى جانب كونها أولوية بيئية.
وأشار التقرير إلى أن للتدابير البيئية فوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة، إذ تحقق الشركات والمدن والمناطق التي تستثمر في التقنيات الخضراء مكاسب مثل زيادة الإنتاجية وتحسين المحاصيل الزراعية، فضلاً عن السيطرة على الأسواق الناشئة ذات النمو المرتفع، وقد تعهدت مئات المدن الأوروبية بتقليل بصمتها البيئية، فيما تدمج 80 بالمئة من الشركات الاستدامة في استراتيجيات الابتكار.
وقالت مفوضة البيئة الأوروبية جيسيكا روسوال: تمتلك أوروبا بعضاً من أكثر القوانين طموحاً في العالم لمكافحة التلوث، وهي تحقق بالفعل فوائد حقيقية لصحة الناس واقتصادنا، لكننا بحاجة إلى التحرك بحزم من أجل جميع الأوروبيين.
وبحسب التقرير، فإن الاتحاد الأوروبي عزز منذ عام 2021 قوانينه الرئيسية المتعلقة بالتلوث، وأطلق استراتيجية لمرونة المياه وميثاق المحيطات ورؤية للزراعة والغذاء وخطة عمل لصناعة الكيماويات، إلا أن التشريعات وحدها لا تكفي حيث يشدد التقرير على ضرورة التنفيذ الفعّال والتطبيق الدقيق، إلى جانب الاستثمار في الابتكار والتحول الرقمي وتنمية المهارات، مع معالجة قطاعات الطاقة والنقل والزراعة للمخاوف البيئية بشكل أكثر جدية.
يشار إلى أن التقرير الأوروبي الجديد يأتي في إطار مراجعة منتصف المدة لخطة الاتحاد الأوروبي للحد من التلوث حتى عام 2050، والتي تهدف إلى خفض مستويات التلوث إلى حدود لا تضر بالصحة العامة أو بالنظم البيئية الطبيعية.