واشنطن-سانا
تسببت عاصفة ثلجية قوية اجتاحت مناطق واسعة من الولايات المتحدة بمصرع 14 شخصاً، وإلغاء آلاف الرحلات الجوية، وانقطاع الكهرباء عن أكثر من مليون منزل، وسط ظروف جوية قاسية امتدت آثارها من الجنوب إلى الشمال الشرقي.
وأفادت شبكة “ABC News” بأن الوفيات نتجت عن حوادث مرتبطة بالطقس، بينها حالات تجمد وانخفاض حاد في حرارة الجسم، إضافة إلى حوادث طرق ناجمة عن الانزلاقات والثلوج الكثيفة.
وبيّنت السلطات أن الضحايا شملوا 5 وفيات في نيويورك، و3 في تينيسي، ووفاتين في لويزيانا، ووفاة واحدة في كل من تكساس وأوستن وماساتشوستس وكانساس.
وذكرت الشبكة أن العاصفة امتدت لمسافة تقارب ألفي ميل، وتأثر بها ملايين الأمريكيين، حيث تسببت الأمطار المتجمدة والثلوج الغزيرة بانقطاع التيار الكهربائي عن أكثر من مليون منزل، وكانت ولايات تينيسي وميسيسيبي ولويزيانا وتكساس الأكثر تضرراً.
كما شهدت مناطق عدة رياحاً عاتية وصلت سرعتها إلى 32 ميلاً في الساعة، ما أدى إلى اقتلاع أشجار وخطوط كهرباء، وإغلاق مدارس في بعض الولايات.
وأوضحت السلطات أن الأمطار المتجمدة تسببت بانزلاقات خطرة، فيما أدى تراكم الثلوج إلى شلل شبه كامل في حركة المرور والسفر، وسط تحذيرات من موجة برد قطبية خفضت درجات الحرارة إلى 27 درجة تحت الصفر في مينيابوليس، و18 تحت الصفر في بيتسبرغ، و14 تحت الصفر في شيكاغو، و3 تحت الصفر في دالاس وواشنطن، و3 تحت الصفر في بوسطن.
كما شهدت بعض المناطق أكبر تساقط للثلوج منذ عقد، حيث سجلت ماساتشوستس 51 سم، وبنسلفانيا 58 سم، وكونيتيكت ونيوجيرسي 43 سم، بينما تجاوزت الكمية في بوسطن 40 سم.
وبحسب بيانات موقع “FlightAware”، تم إلغاء أكثر من 3 آلاف رحلة جوية اليوم الإثنين، وكانت الرحلات المغادرة من بوسطن ونيويورك الأكثر تضرراً، وذلك بعد إلغاء 11 ألف رحلة أمس، بما في ذلك جميع الرحلات في مطار رونالد ريغان بواشنطن ومعظم الرحلات في مطار فيلادلفيا الدولي، في واحد من أسوأ أيام الإلغاء في تاريخ الطيران الأمريكي.
يُذكر أن عاصفة شتوية مماثلة ضربت شمال شرق الولايات المتحدة في 27 كانون الأول الماضي، متسببة بتعطيل حركة الطيران وإعلان حالات طوارئ جوية في ولايتي نيويورك ونيوجيرسي.