واشنطن-سانا
كشفت وثيقة عن استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي لعام 2026 التي أصدرها البنتاغون وتتضمن تركيز إدارة الرئيس دونالد ترامب على تعزيز السياسات الأمريكية في نصف الكرة الغربي، كما تدعو حلفاء واشنطن إلى تحمل مسؤولية أمنهم بأنفسهم.
وذكرت وكالة أسوشيتد برس اليوم السبت أن الوثيقة المؤلفة من 34 صفحة، اتسمت بطابع سياسي واضح، حيث انتقدت شركاء واشنطن في أوروبا وآسيا لاعتمادهم على الإدارات الأمريكية السابقة في تمويل دفاعهم، ودعت إلى تحول جذري في النهج والتركيز والأسلوب، بما يفرض على الحلفاء المزيد من العبء في تحمل مسؤولية أمنهم.
وتشير الاستراتيجية إلى أن روسيا ستظل تشكل تهديداً مستمراً لأعضاء الناتو الشرقيين في المستقبل المنظور، ولكن يمكن السيطرة على هذا التهديد، كما تشير إلى تعزيز مبدأ “أمريكا أولاً”، مشددة على أن الولايات المتحدة ستدافع بلا تردد عن مصالحها في نصف الكرة الغربي، بما في ذلك ضمان الوصول إلى مواقع استراتيجية مثل قناة بنما وغرينلاند، في وقت تواصل فيه الإدارة الأمريكية الضغط على بعض الشركاء الأوروبيين عبر تهديدات بفرض تعريفات جمركية.
كما أكدت الاستراتيجية أن الصين تُعتبر قوة مستقرة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ، وأن الهدف الأمريكي تجاهها هو تحقيق سلام مستقر وتجارة عادلة وعلاقات قائمة على الاحترام، مع توسيع الاتصالات العسكرية بين الجانبين.
وفي السياق ذاته، أوضحت الاستراتيجية أن كوريا الجنوبية قادرة على تحمل المسؤولية الأساسية في مواجهة كوريا الشمالية بدعم أمريكي محدود، فيما شددت على أن حلفاء الناتو في أوروبا باتوا في وضع قوي لتحمل العبء الدفاعي التقليدي، مع تقليص الوجود العسكري الأمريكي على حدود أوكرانيا.
ويأتي نشر استراتيجية الدفاع الوطني الأمريكي بعد أسابيع من نشر البيت الأبيض استراتيجية الأمن القومي في السادس من كانون الأول الماضي، والتي كان شعارها الأبرز (أمريكا أولاً).