عواصم-سانا
تتصاعد التوترات بين الولايات المتحدة وشركائها الأوروبيين بالتزامن مع انعقاد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في سويسرا هذا الأسبوع، وسط إصرار الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على موقفه بشأن السيطرة على جزيرة غرينلاند، وتبادل التهديدات بفرض رسوم جمركية.
الخلافات الحادة بين واشنطن وبروكسل انعكست على أعمال المنتدى الممتدة بين الـ 19 والـ 23 من كانون الثاني الجاري، حيث ذكرت صحيفة واشنطن بوست أن الاجتماع السنوي للنخبة العالمية تحوّل إلى ما يشبه قمة دبلوماسية طارئة يسعى الأوروبيون خلالها إلى احتواء الأزمة.
موقف ترامب المتشدد
قبل وصوله إلى دافوس، كشف ترامب عن تمسكه بموقفه إزاء غرينلاند، موجهاً انتقادات إلى بريطانيا بسبب تحركاتها للتنازل عن جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي، التي تضم قاعدة عسكرية أمريكية.
ردود أوروبية مرتقبة
في مواجهة السياسات الجمركية الأمريكية، بدأت دوائر القرار الأوروبية التحضير لاعتماد تدابير مضادة، حيث كشفت صحيفة فايننشال تايمز أن دبلوماسيين ومحللين دعوا إلى تفعيل ما يُعرف بـ”التدابير المضادة للإكراه”، والتي قد تشمل أصولاً مالية أمريكية يملكها مستثمرون أوروبيون تُقدّر بـ12.6 تريليون دولار.
سندات وضغوط مالية
جورج سارافيلوس، كبير استراتيجيي العملات الأجنبية في بنك “دويتشه”، شدد على أن أوروبا أكبر مقرض للولايات المتحدة وتمتلك سندات وأسهماً أمريكية بقيمة ثمانية تريليونات دولار، أي ضعف ما تمتلكه بقية دول العالم مجتمعة، كما يرى محللون أن هذه الأداة باتت ضرورية لتوفير “نفوذ موثوق” في ظل الظروف الراهنة.
موقف أوروبي موحّد
وفي بيان مشترك، أكدت الدول الثماني التي هددها ترامب برسوم جديدة رفضها القاطع لضم غرينلاند، فيما شددت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين على وحدة الموقف الأوروبي، متوعدة برد حازم على تهديدات واشنطن، مع الإعلان عن زيادة كبيرة في الاستثمارات الأوروبية داخل الجزيرة.