القاهرة-سانا
أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره التركي هاكان فيدان ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار في قطاع غزة ودعم جهود التهدئة والحوار في اليمن، مشددين على رفضهما المطلق للإجراءات التي تمس وحدة وسيادة الأراضي الصومالية.
وذكرت وزارة الخارجية المصرية في بيان لها اليوم أن “عبد العاطي بحث مع فيدان خلال اتصال هاتفي سبل دفع العلاقات الثنائية بين القاهرة وأنقرة، وتبادلا التقديرات بشأن القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك، حيث شدد الوزير المصري على أهمية المضي قدماً في استحقاقات المرحلة الثانية من “اتفاق شرم الشيخ للسلام”، وضرورة وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة دون عوائق للبدء بمسار التعافي المبكر وإعادة الإعمار”.
وجدد الجانبان رفضهما لأي إجراءات تقوض وحدة الأراضي الفلسطينية، بما في ذلك اعتداءات وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة في الضفة الغربية المحتلة.
يذكر أن عدد الضحايا الذين ارتقوا منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة حيز التنفيذ في الـ 10 من تشرين الأول الماضي بلغ 420 شهيداً، إضافة إلى 1184 إصابة، فيما جرى انتشال 684 جثماناً، ليرتفع إجمالي ضحايا عدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ الـ 7 من تشرين الأول 2023 إلى 71386 شهيداً و171264 مصاباً.
وفيما يخص الشأن اليمني، أكد الوزيران أهمية خفض التصعيد والاحتكام إلى لغة الحوار والتوافق، بعيداً عن الإجراءات الأحادية، بما يضمن استقرار اليمن ووحدة أراضيه.
وكان مصدر مسؤول في رئاسة الجمهورية اليمنية أعلن أمس أن رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي تقدّم بطلب إلى المملكة العربية السعودية من أجل استضافة مؤتمر يهدف إلى بحث حلّ الأزمة في الجنوب، في حين رحّبت المملكة بالفكرة وأبدت موافقتها على عقد المؤتمر، وهو ما لاقى ترحيباً من العديد من الدول العربية وجامعة الدول العربية ورابطة العالم الإسلامي.
وحول الأوضاع في القرن الأفريقي، أعلن الجانبان رفضهما للاعتراف الإسرائيلي بما يسمى “أرض الصومال”، ووصفا هذه الخطوة بأنها “انتهاك صارخ” لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتقويض للأمن والسلم الإقليميين، مؤكدين دعمهما الكامل لسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية وسلامة أراضيها.
يُشار إلى أن سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت في السادس والعشرين من كانون الأول الجاري اعترافاً متبادلاً مع إقليم أرض الصومال؛ لتصبح الوحيدة التي أقدمت على هذه الخطوة منذ إعلان الانفصال من طرف واحد عام 1991، في حين قوبل الإعلان برفض واسع من المجتمع الدولي والدول العربية والإسلامية التي شددت على دعم وحدة وسيادة جمهورية الصومال الفيدرالية، واعتبرت الخطوة انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً للاستقرار الإقليمي.