نيويورك-سانا
أكد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أن الوضع الإنساني في قطاع غزة ما يزال خطيراً، في ظل استمرار معاناة آلاف الأسر التي فقدت ملاجئها، حتى المؤقتة منها، وتعيش في ظروف قاسية تزداد سوءاً مع حلول فصل الشتاء.
ونقلت وسائل إعلام فلسطينية عن المكتب قوله في تصريحات صحفية: إن العاصفة “بايرون” التي ضربت القطاع مؤخراً كشفت حجم المأساة التي يعيشها السكان، وفاقمت معاناة مئات الآلاف من الفلسطينيين النازحين في جميع أنحاء غزة، مشيراً إلى أن الأوضاع الميدانية تتطلب تدخلاً عاجلاً لتوفير مقومات الحماية الأساسية.
وبين المكتب أن غزة بحاجة ماسة إلى توفير الخيام والبطانيات والملابس الشتوية، وتدعيم الملاجئ الهشة، وإجلاء الأسر من المناطق المعرضة للخطر، إلى جانب إصلاح شبكات المياه والصرف الصحي، وتوسيع نطاق جهود ضخ المياه المتراكمة ومياه الصرف الصحي، لتفادي تفاقم الكارثة الإنسانية.
وأشار المكتب إلى أن مقدمي الرعاية، وفقاً لشركاء حماية الطفل، لا يزالون يبلغون عن صعوبات كبيرة في توفير وسائل الحماية والأمان للأطفال، وخاصة في ظل أجواء البرد الشديدة، ما يضاعف من حجم التحديات التي تواجه الأسر النازحة.
وتأتي هذه التحذيرات في سياق أزمة إنسانية متفاقمة يشهدها قطاع غزة نتيجة العدوان الإسرائيلي المستمر وما خلّفه من دمار واسع في البنية التحتية والمنازل، حيث نزح مئات الآلاف من السكان وفقدت آلاف الأسر مأواها، بينما تعاني الخدمات الأساسية انهياراً كاملاً، الأمر الذي جعل المنظمات الدولية تطالب بتدخل عاجل لتوفير مقومات الحياة الأساسية وحماية المدنيين، وخصوصاً مع دخول فصل الشتاء وظروفه القاسية.