دمشق-سانا
أطلقت وزارة الصحة السورية اليوم الخميس، مشروع “تعزيز الحالة التغذوية للأطفال دون سن الخامسة والنساء الحوامل والمرضعات”، الذي تنفذه مؤسسة شام الإنسانية بتمويل من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية.
ويهدف المشروع إلى تعزيز وصول الفئات الأكثر احتياجاً إلى خدمات التغذية الأساسية، عبر الكشف المبكر عن حالات سوء التغذية الحاد والوقاية منها وعلاجها، حيث يقدم خدماته عبر 20 عيادة ثابتة وجوالة في محافظات حلب وحماة وحمص ودير الزور.
وأوضح معاون وزير الصحة حسين الخطيب، في كلمة خلال افتتاح المشروع، أن سنوات الحرب والنزوح والمعاناة أدت إلى تدهور القطاع الصحي في سوريا، وساهمت في زيادة عدد الفئات الأكثر هشاشة، الأمر الذي جعل حماية صحة الأطفال والنساء الحوامل والمرضعات أولوية وطنية وإنسانية، مشيراً إلى خطة الانتقال من الاستجابة الطارئة التقليدية إلى نهج أكثر استدامة يقوم على الوقاية وتعزيز الجاهزية، والاستجابة المبكرة المبنية على تحليل المخاطر.
وأكد الخطيب أنه من المتوقع أن يستفيد من المشروع نحو 242 ألف طفل وامرأة، مبيناً أهمية تعزيز التكامل بين قطاع التغذية والقطاعات الأخرى، نظراً لكون أسباب سوء التغذية متعددة الأبعاد، في ظل ضرورة العمل المشترك والاستثمار في الوقاية حتى الوصول إلى تحقيق نتائج مستدامة.
قيمة المشروع تبلغ نحو مليون دولار
وأوضح مدير الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة محمد سالم، أن المشروع يمثل خطوة عملية للاستجابة لأبرز مؤشرات سوء التغذية، ويهدف إلى تحسين الوضع التغذوي والحد من معدلات التقزم وسوء التغذية وفقر الدم بين الأطفال والنساء الحوامل.
وأشار إلى أن القيمة الإجمالية للمشروع تبلغ نحو مليون دولار، مبيناً أن الوزارة حددت المراكز الصحية والمناطق المستهدفة بالتدخل، استناداً إلى نتائج المسوحات التغذوية، التي أظهرت أن تلك المناطق تُعد الأكثر هشاشة واحتياجاً.
من جهتها، بينت منسقة برنامج الصحة والتغذية في مؤسسة شام الإنسانية راميا الريحاني أن المشروع، الذي يمتد على مدار عام كامل يستهدف دعم 20 عيادة تغذية تابعة لمراكز الرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة، إلى جانب فرق جوالة تغطي محافظات حمص وحماة وحلب ودير الزور.
المشروع يتضمن ثلاث مراحل
وأوضحت الريحاني أن المشروع يتضمن ثلاث مراحل رئيسية، تشمل إعادة تأهيل عيادات التغذية وتجهيزها بالأثاث والمعدات والأدوات الطبية، إضافة إلى دعم الكوادر الصحية المختصة والتعاقد مع أطباء أطفال، بالتعاون مع وزارة الصحة، بما يسهم في تقديم خدمات صحية وتغذوية متكاملة للمستفيدين.
وبينت أن المشروع يشمل أيضاً تنفيذ برامج تدريب للكوادر الصحية بالتعاون مع مديريات الصحة، إلى جانب تنظيم أنشطة توعية تستهدف الأمهات ومقدمي الرعاية، بما يعزز الوعي بأهمية التغذية السليمة والرعاية الصحية للأطفال والنساء الحوامل والمرضعات.
وكان مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية أعلن في كانون الثاني الماضي تدشين مشروعين طبيين تطوعيين في محافظة دمشق، شملا اختصاصات جراحة العظام والمفاصل، وبرنامج “نور السعودية” التطوعي لمكافحة العمى والأمراض المسببة له، وذلك في إطار الجهود الرامية لدعم القطاع الصحي في سوريا وتخفيف معاناة المرضى.





