الرقة-سانا
تجاوز عدد مراجعي مشفى الأطفال التخصصي في مدينة الرقة أكثر من 13 ألف مراجع خلال شهر نيسان الماضي، مسجلاً أكثر من ضعف المعدل الشهري للعام الماضي، وفق مدير الصحة في المحافظة عبد الله الحمود الخلف.

ولفت مدير الصحة في تصريح لـ مراسل سانا إلى أن هذه الزيادة جاءت في ظل ارتفاع عدد الإصابات التنفسية الموسمية، وزيادة الضغط على أقسام المشفى المختلفة، باعتباره المشفى العام الوحيد المخصص للأطفال في المحافظة، مؤكداً أن المديرية تعمل بالتنسيق مع عدد من المنظمات على دعم المشفى وتحسين قدرته الاستيعابية، من خلال دعم الأقسام والتجهيزات الطبية اللازمة.
وأشار الخلف إلى أن الوفد التركي الذي زار المحافظة مؤخراً واطلع على واقع المشافي، أكد تقديم الدعم لعدد منها، بينها مشفى الأطفال، بما يسهم في تحسين الخدمات الطبية المقدمة للأطفال وتخفيف الضغط عن الكوادر الطبية.
ارتفاع أعداد المراجعين

بدوره، أوضح إداري المشفى بشار الجاسم في تصريح مماثل، أن عدد المستفيدين من خدمات المشفى خلال شهر نيسان بلغ نحو 13160، توزعوا بين 7163 مراجعاً للعيادات الخارجية، و2453 حالة إسعافية، و168 حالة في قسم الحواضن، و127 عملية جراحية، و77 حالة في قسم العناية، إضافة إلى إجراء 1054 صورة شعاعية و1127 تحليلاً مخبرياً، واستقبال 991 حالة في قسم الأجنحة.
وأشار إلى أن المشفى يعمل وفق خطة تنظيمية للتعامل مع الأعداد الكبيرة من المرضى، تعتمد على آلية الفرز الطبي وتحديد الأولويات، لضمان وصول الخدمة الطبية في الوقت المناسب، إضافة إلى التنسيق بين الأقسام وتوزيع الكوادر بما يسهم في تخفيف الضغط والحفاظ على جودة الخدمات الطبية.
وبيّن الجاسم، أن من أبرز التحديات التي تواجه المشفى الارتفاع المفاجئ في أعداد المرضى، في ظل محدودية عدد الأسرة والشواغر مقارنة بحجم المراجعين، إضافة إلى نقص بعض التجهيزات والأدوية والمستلزمات الطبية، ووجود أعطال متكررة تحتاج إلى صيانة مستمرة.
خدمات على مدار الساعة

ولفت إلى أن أقسام المشفى تقدم خدماتها على مدار الساعة، حيث يضم أربع عيادات للأطفال، وعيادة جراحية تستقبل المرضى من الأحد إلى الخميس، إلى جانب أقسام الإسعاف والعمليات والصيدلية المناوبة بشكل دائم، فضلاً عن أقسام الحواضن والعناية المركزة والعزل.
وأوضح أن قسم الحواضن يضم 33 حاضنة، و6 قواصات فعالة، فيما يحتوي قسم العناية المركزة على 6 أسرة، إضافة إلى 7 حواضن عناية، و4 أجهزة تنفس اصطناعي، مؤكداً أن الأدوية تُقدم مجاناً لمرضى العيادات والأجنحة ضمن الإمكانات المتاحة.
صعوبة تأمين شواغر لبعض الحالات
بدوره، أوضح الطبيب أحمد المحمد من قسم العيادات في تصريح لـ مراسل سانا أن العيادات تستقبل يومياً ما بين 250 و300 طفل، مبيناً أن أغلب الحالات تتمثل بالإنتانات التنفسية والقصبية الناتجة عن تبدلات الطقس.

وأشار المحمد إلى أن بعض الحالات تحتاج إلى قبول ضمن الأجنحة أو الحواضن، بينما يتم تخريج حالات أخرى بعد إجراء التحاليل والصور الشعاعية، وتقديم العلاج اللازم، لافتاً إلى أن زيادة أعداد المرضى تؤدي أحياناً إلى صعوبة تأمين شواغر لبعض الحالات.
من جهته، أكد محمد العلوش من أهالي مدينة الرقة أن الكوادر الطبية في المشفى تعاملت بسرعة مع حالة طفله الصحية فور وصوله، مشيراً إلى أنه تلقى الرعاية الطبية اللازمة والأدوية المطلوبة بشكل مجاني ودون صعوبات.
وقامت وزارة الصحة خلال آذار الماضي بتزويد المشفى بثلاث حواضن للعناية بالمواليد، إضافة إلى ست حواضن أخرى عادية، وأوتوماتيكية، الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة للرضع وزيادة الطاقة الاستيعابية للعناية بهم.
يذكر أن القطاع الصحي في الرقة تعرض خلال السنوات الماضية لأضرار كبيرة أدت إلى خروج عدد من المشافي والمراكز الصحية من الخدمة وتضرر البنية التحتية، ما انعكس سلباً على الخدمات المقدمة للأهالي.


