جنيف-سانا
انتقدت منظمة الصحة العالمية بشدة خطة إجراء تجربة لقاح ضد التهاب الكبد الوبائي “B” على آلاف المواليد الجدد في غينيا بيساو، واصفةً الخطوة بأنها “غير أخلاقية”.
وأعربت المنظمة عن “مخاوفها البالغة” بشأن التجربة، موضحةً أن القلق يتعلق “بالحجة العلمية للدراسة والضمانات الأخلاقية، ومدى توافقها مع المعايير المعتمدة للبحوث التي تُجرى على البشر”، ومشيرةً إلى أن “الدراسات التي تعرّض المشاركين للخطر دون دليل أمان موثوق لا يمكن القبول بها، وأن الوصف المتاح للدراسة لا يظهر وجود إشارات أمان كافية”.
وأضافت المنظمة: إن “إعطاء لقاح ثبتت فعاليته لإنقاذ حياة بعض المواليد الجدد دون غيرهم، يعرضهم لضرر قد يكون لا رجعة فيه”.
وكانت وزارة الصحة الأمريكية، برئاسة روبرت ف. كينيدي جونيور الذي سبق أن شكك في فعالية اللقاحات، قد سعت إلى استخدام التجربة للإجابة عن تساؤلات تتعلق بالآثار الصحية الأوسع نطاقاً للقاح.
وكان من المقرر أن يشارك نحو 14 ألف طفل رضيع في غينيا بيساو، الدولة الواقعة في غرب إفريقيا، في دراسة ممولة من الولايات المتحدة بقيادة باحثين دنماركيين.
وتشير التقديرات إلى أن نسبة كبيرة من سكان غينيا بيساو مصابون بالتهاب الكبد الوبائي “B”، وبحسب منظمة الصحة العالمية، فإن التطعيم عند الولادة يمنع انتقال الفيروس من الأم إلى الطفل في ما بين 70 و95 بالمئة من الحالات.
وتؤكد المنظمة أن المصابين بالتهاب الكبد الوبائي المزمن معرضون لخطر الإصابة بتليف الكبد وسرطان الكبد بشكل كبير، مشيرةً إلى أن اللقاح يُستخدم منذ أكثر من ثلاثة عقود، وقد أدرجته أكثر من 115 دولة ضمن برامج التطعيم الوطنية.