دمشق-سانا
أطلقت وزارة الصحة اليوم الأحد، ورشة عمل حول اعتماد منهج برنامج التدريب الميداني في علم الوبائيات (FETP) في سوريا، وذلك في فندق الأرميتاج بدمشق.

وتعقد الورشة التي تستمر حتى الـ 15 من الشهر الجاري للمرة الأولى في سوريا، بالتعاون مع الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية ومنظمة الصحة العالمية، وبالتنسيق مع وزارتي التعليم العالي والزراعة، وتهدف إلى إعداد كوادر وطنية متخصصة في الترصد الوبائي والاستجابة للطوارئ الصحية، وتعزيز القدرات الوطنية في مجال الصحة العامة.
الارتقاء بجاهزية الكوادر الصحية
بيّن وزير الصحة مصعب العلي في تصريح لمراسلة سانا، أن البرنامج يمثل خطوة استراتيجية نحو تعزيز القدرات الوطنية في مجال الصحة العامة، والارتقاء بجاهزية الكوادر السورية لمواجهة التحديات الصحية الراهنة والمستقبلية.

ولفت العلي إلى أن الأوبئة والطوارئ الصحية لا تعرف حدوداً، والاستجابة الفعالة تتطلب وجود فرق مدربة قادرة على الترصد المبكر، والتحليل العلمي، واتخاذ القرارات السليمة في الوقت المناسب.
من جانبه، أوضح مدير برنامج تدريب الوبائيات جمال الحاج علي، أن الورشة تهدف إلى إعداد كوادر فعالة من مختصي الترصد الوبائي، وتعزيز أنظمة الترصد والإنذار المبكر، وضمان سرعة الاستجابة للأوبئة، وبناء شبكة وطنية من الخبراء في مجال الصحة العامة، تعمل بروح الفريق وتتكامل مع الجهود الإقليمية والدولية.
المواضيع التدريبية

بدوره، أشار مدير مديرية الأمراض السارية وغير السارية الدكتور ياسر الفروح إلى أن برنامج التدريب الوبائي الميداني يطلق لأول مرة في سوريا، وهو برنامج نوعي يؤسس لقيادات الصحة العامة في الوزارة، موضحاً أن الدفعة الأولى من البرنامج ستضم 20 متدرباً يشرف عليهم 10 مشرفين، على أن تبدأ الشهر القادم، لافتاً إلى أن المواضيع التدريبية ستشمل الترصد الوبائي وتقصي الفاشيات وكتابة التقارير الوبائية.
من جهته، ذكر خبير الوبائيات في منظمة الصحة العالمية ويلسن غاتشاري، أن الورشة تأتي في مرحلة مهمة ضمن عملية إصلاح شاملة لنظم الترصد الصحي وتعزيز الجاهزية والاستجابة للطوارئ في سوريا، بما يتوافق مع اللوائح الصحية الدولية (2005)، مشيراً إلى أن التحديات الصحية التي واجهتها البلاد خلال السنوات الماضية، كفاشيات الكوليرا والحصبة، أظهرت الحاجة الماسة إلى كوادر وبائية مدربة قادرة على الكشف والاستجابة المبكرين.

بدورها، ممثلة الشبكة الشرق أوسطية للصحة المجتمعية، الدكتورة ربا الصوري، لفتت إلى أن البرنامج يرفد 16 دولة بالمنطقة، وسوريا هي الدولة الـ 17، مؤكدةً أهمية البرنامج في بناء قدرات العاملين في رصد الأمراض والأوبئة والاستجابة للطوارئ الصحية، ومبينةً أنه يتم تعديل البرنامج وموافقته، ومواءمته وفق السياق الوبائي وأولويات الصحة في سوريا.
والوبائيات هو علم طبي يهدف إلى تحسين صحة المجتمع، وذلك عن طريق الاهتمام بمسببات الأمراض، وتحديد الوقاية منها.
ويمثل برنامج التدريب الميداني لعلم الوبائيات ركيزة مهمة في بناء القدرات المؤسسية لوزارة الصحة، وترسيخ التنمية المستدامة للقوى العاملة الصحية، من خلال برنامج تدريبي أثناء الخدمة يجمع بين التدريب النظري والتطبيق العملي في الميدان.






