دمشق-سانا
أكد المستشار القانوني في الهيئة الوطنية للمفقودين، أنور مجني، أن الهيئة تعمل على إعداد مشروع قانون وطني شامل للمفقودين، وفق نهج تشاركي يضمن مشاركة ذوي المفقودين وأصحاب المصلحة في جميع مراحل صياغته.
وأشار مجني في مقابلة مع قناة الإخبارية السورية اليوم الخميس إلى أن نحو 500 جهة، تضم عائلات المفقودين وروابط الضحايا ومنظمات المجتمع المدني ومنظمات دولية، سجلت للمشاركة في المشاورات الوطنية الخاصة بإعداد مسودة القانون.
وأوضح مجني أن الهيئة أطلقت خطة مشاورات وطنية انطلاقاً من مبدأي الشفافية والتشاركية، بهدف جمع مقترحات واحتياجات ذوي المفقودين وتحويلها إلى نصوص قانونية، مبيناً أن محاور النقاش ليست مغلقة، ويمكن للمشاركين تقديم أي أفكار أو مقترحات يرونها مناسبة.
وأشار إلى أن مسودة القانون ستُعد على مراحل تبدأ باستقبال الملاحظات، ثم تحليلها ودمجها، قبل مناقشتها مع خبراء قانونيين وأكاديميين ومتخصصين للوصول إلى صيغة متكاملة، تمهيداً لإحالتها إلى مجلس الشعب باعتباره الجهة المتخصصة بإقرار القوانين.
وبيّن مجني أن محاور القانون تشمل شكل الهيئة واختصاصاتها وصلاحياتها واستقلاليتها، إضافة إلى الوضع القانوني للمفقودين وذويهم، وحقوقهم، وملفات المقابر الجماعية، وإدارة البيانات، والتعاون الدولي، وغيرها من القضايا ذات الصلة.
ولفت مجني إلى أن الخطة الزمنية لإعداد المسودة تمتد ثلاثة أشهر، حيث تستمر مرحلة استقبال الملاحظات حتى نهاية الشهر الجاري، تليها جلسات تشاورية وزيارات ميدانية في مختلف المحافظات السورية حتى نهاية الشهر الثامن، بالتوازي مع دراسة المداخلات وصياغة مشروع القانون بالتعاون مع خبراء من الجامعات السورية ونقابة المحامين ومتخصصين آخرين.
وأكد مجني استقلالية عملية إعداد القانون، موضحاً أنها لا تخضع لأي إملاءات من جهات خارجية، مع وجود تعاون وإيجابية من الجهات الرسمية وغير الرسمية، إضافة إلى التواصل مع منظمات دولية متخصصة بقضايا المفقودين.
وأوضح أن الهيئة تعمل على افتتاح مكاتب في مختلف المحافظات لتقديم الدعم لذوي المفقودين، ولا سيما في إدخال البيانات عبر المنصة الإلكترونية التي ستطلق قريباً، إلى جانب تقديم خدمات الدعم القانوني والنفسي، وتنفيذ جولات ميدانية للوصول إلى العائلات في أماكن وجودها.
وأكد مجني أن ذوي المفقودين يمثلون شريكاً أساسياً في هذا المسار، وأن الهيئة تسعى إلى إشراكهم في التخطيط وصياغة مشروع القانون بما يضمن تمثيل احتياجاتهم وحقوقهم.
وأعلن رئيس الجمهورية أحمد الشرع، في الـ 18 من أيار 2025، تشكيل هيئة مستقلة باسم “الهيئة العامة للمفقودين” تتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري وتمارس مهامها في جميع انحاء الأراضي السورية.