الثلاثاء 29 سبتمبر 2026 — دمشق
|

«ذاكرة لا تموت»‏.. فعالية في حمص توثق مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق

حمص-سانا

نظمت رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية ومؤسسة “نقش”، بالتعاون مع مديرية الثقافة في حمص، اليوم الأحد، فعالية بعنوان “مجزرة الغوطة.. ذاكرة لا تموت”، لإحياء ذكرى المجزرة التي ارتكبها النظام البائد في غوطة دمشق عام 2013.

1L3A6902 «ذاكرة لا تموت»‏.. فعالية في حمص توثق مجزرة الكيماوي في غوطة دمشق

وتضمنت الفعالية التي جرت بمشاركة أهلية ورسمية، جلسة تذكارية في قاعة سامي الدروبي بالمركز الثقافي في حمص، بمشاركة ناجين من المجزرة، عبر حوار مفتوح مع الحضور، سبقه عرض ترويجي عن المجزرة، إضافة إلى معرض صور توثيقية لها في شارع العراب بحي الدبلان، وذلك في مساحة للتوقف عند الذكرى، واستحضار قصص الضحايا، والحديث عن أهمية حفظ الذاكرة السورية وتوثيق الأحداث التي شكّلت وجدان السوريين.

وأوضح نائب رئيس رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية، الدكتور أحمد البقاعي، في تصريح لمراسل سانا، أن فعاليات الرابطة مستمرة في مختلف المناطق والمدن السورية، بهدف تعريف السوريين بما جرى من مجازر كيميائية، والمساهمة في محاسبة جميع مرتكبيها.

وبيّن البقاعي أن الرابطة تأسست عام 2022 في أوروبا، بهدف متابعة ملفات العدالة خارج الجغرافيا السورية، مشيراً إلى أنها تُعدّ إحدى المؤسسات التي حرّكت دعاوى قضائية ضد النظام البائد، وقدّمت شهادات وشهوداً حول المجازر الكيميائية التي وقعت في سوريا.

محاسبة مرتكبي المجازر

بدوره، أشار عضو مجلس الشعب عن محافظة حمص، نادر صنوفي، إلى ضرورة إحياء ذكرى المجازر التي ارتُكبت في سوريا كي لا تتكرر، وإنصاف الضحايا، والإسراع في تطبيق قانون العدالة الانتقالية وقانون العزل السياسي، حفاظاً على حقوق المتضررين.

ولفتت المتطوعة في مؤسسة نقش، غانيا الأبرش، إلى أن ما يميز الفعالية هو مشاركة شهود عيان على المجزرة، لإيصال تفاصيلها، ولتبقى حية في الذاكرة الوطنية للشعب، وتوثيقها تمهيداً لمحاسبة مرتكبيها.

من جهته، بيّن أحد الشهود على مجزرة الغوطة، محمد زكوان كوكي، أن تواجده في حمص اليوم يهدف لنقل سردية المجزرة إلى المجتمع، ليتعرّف الناس على حجم التضحيات التي قدّمها السوريون لإنجاز التحرير المبارك، وبناء دولة العدالة والقانون والحريات وكرامة الإنسان.

وكان النظام البائد قد ارتكب مجزرة مروعة في 21 آب عام 2013، بقصفه الغوطة الشرقية في ريف دمشق بغاز السارين المحرّم دولياً، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 1400 شخص، بينهم نحو 200 طفل وامرأة، وإصابة آلاف آخرين، في واحدة من أبشع الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب السوري.

وتشارك رابطة ضحايا الأسلحة الكيميائية في سوريا في فعاليات وأنشطة توثيقية، بالتعاون مع الجهات الرسمية والإعلامية، لاستذكار مجازر السلاح الكيميائي والعمل على تحقيق العدالة، فيما تعمل مؤسسة نقش تحت شعار نقش التغيير، وتستهدف بشكل أساسي تمكين الشباب وبناء قدراتهم في سوريا.

مشاركة هذه المقالة