دمشق-سانا
انعقد اليوم الاجتماع السنوي للهيئة العامة لاتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا لعام 2026، بالتزامن مع الملتقى اللوجستي السنوي تحت عنوان “نحو تكامل لوجستي مستدام”، اللذين يشارك فيهما ممثلون عن الجهات الحكومية والاتحادات والغرف التجارية والصناعية وشركات الشحن والنقل والخدمات اللوجستية.
وناقش الاجتماع، الذي عقد اليوم الإثنين في فندق غولدن مزة بدمشق، واقع قطاع الشحن والخدمات اللوجستية والتحديات التي تواجه الشركات العاملة فيه، وسبل تطوير بيئة العمل وتعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص، ما يدعم حركة التجارة والاستيراد والتصدير، ويسهم في تعزيز موقع سوريا على خريطة النقل والخدمات اللوجستية الإقليمية.
كما استعرض الاجتماع ما أنجزه الاتحاد العام الماضي، ورؤيته وخططه للمرحلة المقبلة، وميزانية عام 2025 المنفذة، إلى جانب متابعة جدول أعمال الهيئة لعام 2026 وميزانيتها، وبحث آليات تطوير عمل شركات الشحن ورفع كفاءة القطاع والصعوبات والتحديات التي تواجهها.
وتم خلال الاجتماع توقيع مذكرتي تفاهم بين الاتحاد وكل من الأردن والعراق بهدف تعزيز التعاون وتسهيل حركة النقل، واعتماد آليات أكثر فاعلية للعمل، وتسريع معالجة المشكلات التي تواجه القطاع، وتفعيل مشاركة ممثلي قطاع النقل في مناقشة القرارات ذات الصلة، ما يسهم في الحد من انعكاساتها السلبية على حركة التجارة.
وزير النقل: سوريا تستعيد دورها ممراً إقليمياً

أكد وزير النقل يعرب بدر، في كلمة خلال الاجتماع أن سوريا تستعيد دورها التقليدي بوصفها ممراً إقليمياً للتجارة الدولية، مستفيدة من موقعها الجغرافي الذي يربط أوروبا بالشرق الأوسط والخليج العربي، والعراق بالبحر الأبيض المتوسط.
ولفت الوزير بدر إلى إمكانية بناء شراكات بين سوريا ولبنان والأردن والعراق والسعودية، تقوم على التكامل في مجالات الإنتاج والتخزين والخدمات اللوجستية والتجارة الدولية، وتنطلق من المنطقة نحو الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بالنقل المستدام، أكد الوزير بدر قرب إصدار السياسة الوطنية لتطوير النقل المستدام في سوريا والتي سيساعد الملتقى في صياغتها، وتقوم على ثلاث ركائز:
- الكفاءة الاقتصادية.
- الشمول الاجتماعي والتكامل.
- حماية البيئة وتقليل الآثار البيئية لقطاع النقل.
تحديات قطاع الشحن والصناعة

بدوره أكد رئيس اتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا صالح كيشور أن الاتحاد يعمل على نقل مشكلات شركات الشحن إلى الجهات الحكومية، والتنسيق مع اتحادات النقل في دول الجوار لمعالجة الصعوبات الحدودية.

من جانبه دعا رئيس اتحاد غرف الصناعة السورية مازن ديروان في تصريح لسانا، إلى: إنهاء قرار المناقلة على الحدود لما يسببه من أضرار للبضائع وزيادة في الوقت والتكاليف، وإلغاء مكاتب دور النقل بالشاحنات، وإتاحة المنافسة في قطاع النقل، ما يسهم في تحسين جودة الخدمات وخفض تكاليفها، مشيراً إلى طرح الموضوع أمام وزارة النقل في أكثر من مناسبة.

أما أمين سر الاتحاد حسن عجم فكشف أنه تم حل جزء من ملف المناقلة مع الجانب العراقي، والعمل جار على معالجته مع لبنان والأردن وتركيا، لافتاً إلى تحديات ارتفاع تكاليف النقل والمازوت وضبط الأوزان، ومؤكداً ضرورة تحديث أسطول النقل السوري وتأهيل الكوادر واعتماد الرقمنة.
ولفت عجم إلى بدء برنامج لتأهيل وتدريب كوادر شركات الشحن في قطاعات النقل البري والبحري والجوي والتخليص الجمركي، عبر دورات يقدمها اختصاصيون، مع منح شهادات معترف بها دولياً، بهدف رفع كفاءة العاملين وتحسين الخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
ضرورة تسهيل حركة نقل البضائع بين سوريا ولبنان

من جانبه أكد رواد عبدالفتاح صاحب شركة شحن وتخليص جمركي لبنانية، أهمية تسهيل حركة الشاحنات بين البلدين، ولا سيما تمكين الشاحنات السورية من تحميل البضائع من مرفأ بيروت، وإلغاء بعض إجراءات المناقلة والدور وتخفيف الرسوم على المعابر والمرافئ، ما يخفض تكاليف النقل ويدعم حركة التبادل التجاري بين البلدين.
ويعقد الاجتماع السنوي للهيئة العامة لاتحاد شركات شحن البضائع الدولي في سوريا بشكل دوري، لمناقشة واقع قطاع الشحن والخدمات اللوجستية، واستعراض أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه أصحاب شركات الشحن والعاملين في القطاع، وطرح المقترحات والحلول الكفيلة بمعالجتها وتطوير بيئة العمل.
يُذكر أن اتحاد شركات شحن البضائع الدولي، تأسس عام 2006، ويشكل إطاراً جامعاً لشركات الشحن الدولي، بخبرات تتجاوز العشرين عاماً أسهمت في تطوير المهنة وتعزيز مساهمتها في النشاط الاقتصادي والنقل.





