حلب-سانا
أعيد اليوم الإثنين افتتاح قلعة دير سمعان في ريف محافظة حلب أمام الزوار، بعد إنجاز أعمال الترميم والتنظيف والتعشيب وتأهيل محيط الموقع، وذلك بالتزامن مع يوم السياحة العالمي.
افتتاح القلعة يعكس تعافي القطاع السياحي

وأوضح مدير الهيئة العامة للتدريب السياحي والفندقي في وزارة السياحة راكان التايه في تصريح لمراسل سانا أن إعادة افتتاح القلعة تمثل خطوة مهمة على طريق تعافي القطاع السياحي، وتسهم في تنشيط المسارات السياحية في ريف حلب، لافتاً إلى إطلاق الموقع الإلكتروني الخاص بالقلعة، بما يتيح للزوار من خارج سوريا التعرف على الموقع ومكوناته عبر تقنيات الواقع الافتراضي.
تأهيل المسارات السياحية
بدوره أشار عضو المكتب التنفيذي في محافظة حلب ملهم عكيدي في تصريح مماثل إلى أن أعمال التأهيل شملت إعادة عمود القديس سمعان إلى موقعه، وتأهيل المسارات السياحية وتدعيم المواقع التي كانت تشكل خطراً إنشائياً، إضافة إلى تأهيل الساحة الرئيسية والمرافق وغرف الإدارة.
وبين عكيدي أن تنفيذ الأعمال تمت بالتعاون مع محافظة حلب، ومجلس رؤساء الطوائف المسيحية، ومديرية الآثار والمتاحف، ومديرية الطوارئ وإدارة الكوارث، ومنظمة التنمية السورية، وفرق تطوعية وطلاب من قسم الآثار في جامعة حلب.
أهمية افتتاح القلعة للمهتمين بالتاريخ والآثار
من جهتها بينت مسؤولة إدارة مواقع التراث العالمي في محافظة إدلب أمل حسين، أن كنيسة القديس سمعان تم تشييدها في أواخر القرن الخامس الميلادي حول العمود الذي ارتبط بالقديس سمعان العمودي، وشكل الموقع مقصداً للحجاج المسيحيين في المنطقة، مشيرة إلى ما تعرض له من أضرار خلال السنوات الماضية، وأهمية إعادة افتتاحه أمام الزوار والباحثين والمهتمين بالتاريخ والآثار.
التعرف على تاريخ سوريا ومواقعها الأثرية

من جانبها أكدت الزائرة نور حداد، أن إعادة افتتاح قلعة دير سمعان تعكس أهمية استعادة المواقع الأثرية والسياحية في محافظة حلب وإعادة تعريف السوريين والزوار بإرث المدينة، مشيرة إلى أن تاريخ حلب يشهد على قدرتها على النهوض واستعادة حضورها بعد الأزمات.
كما بينت الزائرة سهام زنكي أن إعادة افتتاح القلعة تتيح للسوريين التعرف على تاريخ بلادهم ومواقعها الأثرية، معربة عن أملها في أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الحركة السياحية والاهتمام بالمواقع التاريخية.
حضر إعادة افتتاح القلعة معاون محافظ حلب ملهم عكيدي، والمدير العام للمديرية العامة للآثار والمتاحف في سوريا مسعود بدوي، وعدد من ممثلي الطوائف المسيحية والشخصيات والمهتمين بالشأن السياحي والأثري.
ويأتي إعادة افتتاح القلعة في إطار الجهود الهادفة إلى إعادة تأهيل المواقع الأثرية والسياحية وإتاحتها أمام الزوار، وتعزيز حضورها ضمن المسارات السياحية في محافظة حلب، بوصفها جزءاً من الإرث الحضاري والذاكرة السورية.
يذكر أن قلعة دير سمعان تعد من أبرز المواقع الأثرية في شمال غرب سوريا، وتضم مجمعاً تاريخياً يتألف من الكنيسة والدير والمعمودية وطريق الموكب حيث تحولت المنشآت المحيطة بالموقع لاحقاً إلى مجمع محصن، وأصبح الموقع جزءاً من القرى القديمة في شمال سوريا المدرجة على قائمة التراث العالمي لليونسكو منذ عام 2011.






