حمص-سانا
نظم فرع نقابة المهندسين بحمص اليوم السبت، محاضرة تفاعلية بعنوان “جامع البازرباشي تدعيماً وتوسعةً وترميماً”، تناولت مراحل تدعيم وترميم الجامع الأثري والحفاظ على هويته المعمارية، وتسليط الضوء على التحديات الهندسية المرتبطة بإعادة تأهيل المباني التاريخية في إطار جهود إعادة إعمار حمص القديمة.
رحلة هندسية من التشخيص إلى الترميم

وأكد المهندس الإنشائي عبد الله السباعي لـ سانا، خلال المحاضرة التي أقيمت في مبنى الفرع، أهمية توثيق مراحل العمل الهندسي في الجامع، مشيراً إلى أن المشروع شمل دراسة الحالة الإنشائية للمبنى وتشخيص المشكلات، واتخاذ المعالجات المناسبة، وصولاً لتنفيذ أعمال التدعيم والترميم والتوسعة.
وبيّن السباعي أن الأعمال تضمنت التأسيس وإحداث توسعة شاقولية تحت الأرض، موضحاً أن الحيز المستحدث لا يتضمن بناءً أثرياً سابقاً، وإنما جرى إنشاؤه وفق عناصر إنشائية جديدة، بالإضافة إلى أن الجامع يرتبط بمدرسة البازرباشي الأثرية التي يعود عمرها إلى نحو 400 عام، والمكتب المملوكي التابع له الذي يتجاوز عمره 700 عام.
وأوضح السباعي آليات التعامل الهندسي مع المباني الأثرية، وتحقيق التوازن بين متطلبات السلامة الإنشائية والحفاظ على القيمة التاريخية والمعمارية للمبنى.
الحفاظ على المباني التاريخية

من جهته أشار رئيس لجنة المكاتب الهندسية في فرع النقابة محمد عامر السباعي في تصريح مماثل، إلى أهمية إعادة إعمار حمص القديمة وتأهيل مبانيها الأثرية المتضررة بخبرات هندسية متخصصة، لافتاً إلى دور النقابة في دعم هذا المسار وفق الإمكانات المتاحة.
من جانبه أوضح اختصاصي الهندسة الجيو تكنيكية الدكتور عامر فاخوري، أهمية المحاضرة ، ولا سيما في مرحلة إعادة الإعمار، مبيناً أن العديد من المباني المتضررة تحتاج إلى إعادة بناء أو ترميم مع ضمان سلامتها الإنشائية والحفاظ على قيمتها التاريخية، وأن عملية تدعيم المباني الأثرية أكثر صعوبة من المباني البيتونية المسلحة.
ويعد جامع البازرباشي من أبرز المساجد الأثرية في مدينة حمص القديمة، ويقع خلف حمام الباشا وجنوب مجمع الأسواق الأثرية، وترتبط تسميته بلقب عثماني يعني “رئيس أو شيخ السوق”، وكان يطلق على كبار التجار.

