اللاذقية-سانا
أكد الدكتور عصام غميرة، مدير الهيئة العامة لمشفى الحفة وعمّ الفقيد محمد حسام الدين غميرة، ثقة الأسرة بالقضاء وانتظارها نتائج التحقيق وإنصاف الفقيد وأسرته وفق القانون، مشدداً على حرص أهالي الحفة على معالجة القضية ضمن الأطر القانونية والحفاظ على الهدوء والاستقرار.
جاء ذلك خلال اجتماع عُقد، مساء اليوم الأحد، ضم عدداً من وجهاء وأهالي الحفة، بحضور قائد الشرطة ومعاونه ورئيس فرع الاستخبارات، لبحث ملابسات وفاة غميرة إثر توقيفه في مخفر شرطة الحفة.
وأوضح غميرة، في تصريح لـ سانا عقب الاجتماع، أن الفقيد، البالغ من العمر 29 عاماً، كان مصاباً بمرض الناعور، وقد استجاب لاستدعائه إلى مخفر الشرطة في الحفة، قبل أن يتعرض للضرب من قبل عناصر في المخفر، واصفاً ما جرى بأنه ”تصرف فردي همجي”، ما أدى إلى تدهور حالته الصحية ونقله إلى المشفى.
وبيّن أن حالة الفقيد تطورت إلى نزيف دماغي تدريجي وظهور أعراض عصبية أعقبتها حالة سبات، قبل أن تتفاقم حالته مع حدوث قصور كلوي وهبوط في ضغط الدم ونقص في الأكسجة، وصولاً إلى وفاته.
وأشار غميرة إلى أن وزارة الداخلية ومديرية الصحة تابعتا الحالة الصحية للفقيد، وساهمتا في تأمين الجرعات العلاجية اللازمة لمرض الناعور، رغم ندرة المرض، إلا أن حالته استمرت في التدهور رغم الإجراءات الطبية المتخذة.
ولفت إلى أن الاجتماع تناول ملابسات الحادثة ووجهات نظر الأهالي والجهات المعنية، مؤكداً أن القضية باتت في عهدة القضاء لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات اللازمة وفق القانون.
وأضاف غميرة أن وزير الداخلية وقائد الشرطة أكدا أن المسؤولين عن الحادثة سيحاسبون، مشدداً على ضرورة أن يأخذ القضاء مجراه بما يكفل حقوق الفقيد وأسرته.
وأكد أن أهالي الحفة حريصون على الحفاظ على الهدوء والاستقرار، ومعالجة القضية ضمن الأطر القانونية بعيداً عن أي تصعيد أو استغلال للحادثة.
وكان وزير الداخلية أنس خطاب قد أصدر، مساء اليوم الأحد، أمراً إدارياً بتشكيل لجنة للتحقيق في ملابسات وفاة الشاب محمد غميرة، وكشف الأسباب الحقيقية والظروف المحيطة بوفاته، على أن توافي اللجنة الوزارةَ بنتائج أعمالها خلال 72 ساعة من تاريخ صدوره.