تنظيم مسار تراثي في مدينة حمص بعنوان “باب الدريب” ‏ضمن مشروع “مسارات الشمس 2026‎”

حمص-سانا

نظمت مديرية السياحة في محافظة حمص بالتعاون مع مؤسسة ‌‏”تراثنا” وبمشاركة جامعة حمص ورابطة “أصدقاء المغتربين” ‏ومبادرة “عاصمة السلام”، مساراً تراثياً بعنوان “باب الدريب”، ‏اليوم الإثنين وذلك ضمن مشروع “مسارات الشمس 2026″، ‏بهدف التعريف بأبواب مدينة حمص القديمة، وإبراز معالمها ‏التاريخية والتراثية وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليها‎.‎

IMG 6382 تنظيم مسار تراثي في مدينة حمص بعنوان "باب الدريب" ‏ضمن مشروع "مسارات الشمس 2026‎"

وأوضحت رئيسة دائرة التسويق والإعلام السياحي في مديرية ‏السياحة بحمص سيماز ناجي في تصريح لمراسلة سانا، أن ‏المسار يأتي ضمن سلسلة “مسارات الشمس” للتعريف بأبواب ‏حمص وأحيائها القديمة بالتعاون مع مؤسسة “تراثنا”، بهدف ‏تسليط الضوء على الذاكرة التاريخية للمدينة وأبوابها السبعة، ‏وتعريف المجتمع المحلي بأهمية التراث والآثار، وغناها بوصفها ‏أحد أشكال السياحة الثقافية والتراثية‎.‎

وأشارت ناجي إلى أن هذه المسارات تسهم في تشجيع فئة ‏الشباب على الاهتمام بخصوصية الثقافة التراثية لكل حي، ‏وتعزيز ارتباطهم بتاريخ مدينتهم وهويتها الحضارية‎.‎

بدورها بينت المهندسة المعمارية نزيهة القباني عضو مجلس ‏أمناء مؤسسة “تراثنا” ومديرة مشاريع “مسارات الشمس” في ‏تصريح مماثل، أن المؤسسة أطلقت المشروع عام 2021 بهدف ‏إعادة اكتشاف المعالم الأثرية في مدينة حمص القديمة وتوعية ‏المجتمع المدني بأهميتها وضرورة المحافظة عليها، موضحة أن ‏المشروع تضمن خلال السنوات الماضية عدداً من المسارات ‏الروحية والدينية والسياحية والأثرية‎.‎

IMG 6412 تنظيم مسار تراثي في مدينة حمص بعنوان "باب الدريب" ‏ضمن مشروع "مسارات الشمس 2026‎"

وأشارت القباني إلى أن المشروع يتجه حالياً إلى تغطية أبواب ‏حمص التاريخية، حيث يعرّف مسار اليوم المشاركين بحي باب ‏الدريب، أحد الأحياء العريقة في المدينة القديمة، والذي يضم ‏عدداً من المعالم المهمة، منها جامع كعب الأحبار، وجامع ‏الحنابلة، وجامع الأبرار، إضافة إلى منازل تراثية وسيباطات ‏تاريخية من أبرزها سيباط القاضي، ومصلى جندلي الرفاعي ‏الذي يمثل إحدى زوايا الطريقة الرفاعية في حمص‎.‎

ولفتت القباني إلى أن هذه المسارات تهدف إلى إحياء ذاكرة ‏المكان وتعزيز ارتباط الناس بتراثهم، بما يضمن انتقاله من جيل ‏إلى آخر، ولا سيما بين فئة الشباب، ليكون لديهم حافز أكبر للحفاظ ‏على الموروث الثقافي والشعور بالفخر بتاريخ مدينتهم‎.‎

من جهتها أعربت المعلمة إسلام يوسف، عن سعادتها بالمشاركة ‏في المسار، مبينة أن هذه هي المرة الأولى التي تتعرف فيها ‏على حي باب الدريب وما يضمه من معالم تراثية مهمة، ولا سيما ‏الطرقات المرصوفة بالحجارة السوداء التي تعكس الطابع ‏التاريخي للمنطقة‎.‎

بدوره أوضح حسام الصوفي أحد المشاركين، أن مشاركته في ‏المسار تنبع من حبه لمدينة حمص واهتمامه بالتراث والآثار، ‏مشيراً إلى أنه أمضى معظم حياته مغترباً خارج سوريا، وأن ‏هذه الجولة شكلت فرصة للتعرف بشكل أعمق إلى المعالم ‏التاريخية للمدينة وتعزيز ارتباطه بها‎.‎

وشهد المسار مشاركة عدد من المهتمين بالشأن التراثي ‏والثقافي، حيث تعرفوا إلى أبرز المعالم التاريخية في حي باب ‏الدريب، في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط السياحة الثقافية ‏وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الإرث الحضاري ‏لمدينة حمص‎.‎

مشاركة هذه المقالة