حمص-سانا
نظمت مديرية السياحة في محافظة حمص بالتعاون مع مؤسسة ”تراثنا” وبمشاركة جامعة حمص ورابطة “أصدقاء المغتربين” ومبادرة “عاصمة السلام”، مساراً تراثياً بعنوان “باب الدريب”، اليوم الإثنين وذلك ضمن مشروع “مسارات الشمس 2026″، بهدف التعريف بأبواب مدينة حمص القديمة، وإبراز معالمها التاريخية والتراثية وتعزيز الوعي بأهمية الحفاظ عليها.

وأوضحت رئيسة دائرة التسويق والإعلام السياحي في مديرية السياحة بحمص سيماز ناجي في تصريح لمراسلة سانا، أن المسار يأتي ضمن سلسلة “مسارات الشمس” للتعريف بأبواب حمص وأحيائها القديمة بالتعاون مع مؤسسة “تراثنا”، بهدف تسليط الضوء على الذاكرة التاريخية للمدينة وأبوابها السبعة، وتعريف المجتمع المحلي بأهمية التراث والآثار، وغناها بوصفها أحد أشكال السياحة الثقافية والتراثية.
وأشارت ناجي إلى أن هذه المسارات تسهم في تشجيع فئة الشباب على الاهتمام بخصوصية الثقافة التراثية لكل حي، وتعزيز ارتباطهم بتاريخ مدينتهم وهويتها الحضارية.
بدورها بينت المهندسة المعمارية نزيهة القباني عضو مجلس أمناء مؤسسة “تراثنا” ومديرة مشاريع “مسارات الشمس” في تصريح مماثل، أن المؤسسة أطلقت المشروع عام 2021 بهدف إعادة اكتشاف المعالم الأثرية في مدينة حمص القديمة وتوعية المجتمع المدني بأهميتها وضرورة المحافظة عليها، موضحة أن المشروع تضمن خلال السنوات الماضية عدداً من المسارات الروحية والدينية والسياحية والأثرية.

وأشارت القباني إلى أن المشروع يتجه حالياً إلى تغطية أبواب حمص التاريخية، حيث يعرّف مسار اليوم المشاركين بحي باب الدريب، أحد الأحياء العريقة في المدينة القديمة، والذي يضم عدداً من المعالم المهمة، منها جامع كعب الأحبار، وجامع الحنابلة، وجامع الأبرار، إضافة إلى منازل تراثية وسيباطات تاريخية من أبرزها سيباط القاضي، ومصلى جندلي الرفاعي الذي يمثل إحدى زوايا الطريقة الرفاعية في حمص.
ولفتت القباني إلى أن هذه المسارات تهدف إلى إحياء ذاكرة المكان وتعزيز ارتباط الناس بتراثهم، بما يضمن انتقاله من جيل إلى آخر، ولا سيما بين فئة الشباب، ليكون لديهم حافز أكبر للحفاظ على الموروث الثقافي والشعور بالفخر بتاريخ مدينتهم.
من جهتها أعربت المعلمة إسلام يوسف، عن سعادتها بالمشاركة في المسار، مبينة أن هذه هي المرة الأولى التي تتعرف فيها على حي باب الدريب وما يضمه من معالم تراثية مهمة، ولا سيما الطرقات المرصوفة بالحجارة السوداء التي تعكس الطابع التاريخي للمنطقة.
بدوره أوضح حسام الصوفي أحد المشاركين، أن مشاركته في المسار تنبع من حبه لمدينة حمص واهتمامه بالتراث والآثار، مشيراً إلى أنه أمضى معظم حياته مغترباً خارج سوريا، وأن هذه الجولة شكلت فرصة للتعرف بشكل أعمق إلى المعالم التاريخية للمدينة وتعزيز ارتباطه بها.
وشهد المسار مشاركة عدد من المهتمين بالشأن التراثي والثقافي، حيث تعرفوا إلى أبرز المعالم التاريخية في حي باب الدريب، في إطار الجهود الرامية إلى تنشيط السياحة الثقافية وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الإرث الحضاري لمدينة حمص.


