حمص-سانا
يوفر سوق المنتجات الريفية في الحديقة البيئية بمدينة حمص منصة دائمة لتسويق منتجات الأسر المنتجة والحرفيين من مختلف مناطق ريف المحافظة، بما يسهم في دعم المشاريع الصغيرة وتعزيز حضور الإنتاج المحلي في الأسواق.
ويقع السوق في الحديقة البيئية بمدينة حمص، ويعمل بدعم من مديرية الزراعة ضمن مشروع تنموي يهدف إلى تمكين الأسر الريفية من تسويق منتجاتها وتأمين منفذ مباشر لعرضها أمام المستهلكين، بما يساعد على تصريف الإنتاج وتوسيع فرص العمل.
سوق المنتجات الريفية يستهدف 4 أنواع من المنتجات
وأوضحت المشرفة على السوق المهندسة أريج ديب في تصريح لـ سانا أن المشروع مستمر للسنة الرابعة على التوالي بدعم من مديرية الزراعة وبالتعاون مع المندوبين وموردي المنتجات في مختلف مناطق ريف حمص، مبينة أن السوق يستهدف المنتجات الريفية بشقيها الزراعي والحيواني إضافة إلى الأشغال اليدوية والمستحضرات الطبيعية.
ولفتت ديب إلى أن آلية العمل تعتمد على تمثيل مناطق ريف حمص داخل السوق، حيث خُصصت 13 غرفة موزعة بحسب المناطق لعرض منتجات الأسر المنتجة فيها، بما يضمن وصول المنتجات من مصدرها إلى المستهلك بشكل مباشر وبجودة وأسعار منافسة.
وأضافت: إن السوق يضم منتجات متنوعة تشمل المواد الغذائية الريفية والمخبوزات والمستحضرات الطبيعية والأعمال اليدوية والخزفيات ومنتجات النول اليدوي، إضافة إلى منتجات موسمية يتم تأمينها عبر شبكة من الموردين المنتشرين في الأرياف وفق توفر المواد الأولية.
وأشارت ديب إلى أن الهدف الأساسي من السوق يتمثل في تأمين منفذ تسويقي دائم للأسر الريفية في قلب مدينة حمص، ما يسهم في دعم استمرارية مشاريعها الصغيرة وتمكينها اقتصادياً، لافتة إلى أن السوق يتيح أيضاً فرصة لانضمام موردين جدد من مختلف المناطق.
برنامج مشوار وحرفة
وبينت أن السوق ينفذ برنامج “مشوار وحرفة” الذي يهدف إلى تدريب وتأهيل الراغبين باكتساب مهارات مهنية في مجالات الأعمال اليدوية وصناعة المستحضرات الطبيعية، بما يسهم في إطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة وخلق فرص عمل جديدة.
وفي إحدى غرف السوق، تعرض الحرفية سوزان النكدلي أعمالاً فنية متنوعة تعتمد على النحاس والحجر إلى جانب لوحات منفذة بالخط العربي بأنواعه المختلفة، مؤكدة أن مشاركتها في السوق أسهمت في التعريف بمنتجاتها والوصول إلى شريحة أوسع من الزوار والمهتمين بالحرف اليدوية.
وأشارت النكدلي إلى أن الدعم والتشجيع الذي تقدمه إدارة السوق للحرفيين ساعد في زيادة الإقبال على منتجاتها وتوسيع نطاق عملها، موضحة أن أعمالها تُنفذ بالكامل بطريقة يدوية باستخدام أدوات تقليدية وأوراق معالجة بمواد طبيعية، ما يمنح كل قطعة طابعاً فنياً مميزاً.
وفي غرفة أخرى من السوق، تقدم الحرفية رنا عوض القبير نماذج من فن الخط العربي بأنواعه المختلفة، ومنها الرقعة والديواني والقصبي، باستخدام أدوات وأحبار تقليدية وورق مُعالج يدوياً، مؤكدة أن مشاركتها في السوق ساهمت في التعريف بموهبتها وزيادة الطلب على أعمالها خلال فترة قصيرة.
من جانبه أوضح الحرفي هشام عبد الجليل أن مشاركته في السوق تتضمن عرض أعمال خزفية وفنية مصنوعة من الجبس والكونكريت، تشمل مزهريات وقطع ديكور وتحفاً فنية تضفي لمسات جمالية على المكان.
وأشار عبد الجليل إلى أن السوق وفر بيئة مناسبة للتعريف بالمنتجات المحلية والتواصل المباشر مع الزبائن، لافتاً إلى أن الحرفيين يشكلون بيئة عمل تعاونية تساهم في تبادل الخبرات وتطوير الإنتاج.
ويواصل سوق المنتجات الريفية في حمص أداء دوره كمنصة تنموية واقتصادية لدعم الأسر المنتجة والحرفيين، وتعزيز استمرارية المشاريع الصغيرة، بما ينعكس إيجاباً على التنمية المحلية والحفاظ على الحرف التقليدية.

