الأحد 20 سبتمبر 2026 — دمشق
|

سوق المنتجات الريفية في حمص.. منصة دائمة لدعم الأسر ‏المنتجة وتعزيز الحرف المحلية

حمص-سانا

يوفر سوق المنتجات الريفية في الحديقة البيئية بمدينة حمص منصة ‏دائمة لتسويق منتجات الأسر المنتجة والحرفيين من مختلف مناطق ‏ريف المحافظة، بما يسهم في دعم المشاريع الصغيرة وتعزيز ‏حضور الإنتاج المحلي في الأسواق‎.‎

ويقع السوق في الحديقة البيئية بمدينة حمص، ويعمل بدعم من ‏مديرية الزراعة ضمن مشروع تنموي يهدف إلى تمكين الأسر ‏الريفية من تسويق منتجاتها وتأمين منفذ مباشر لعرضها أمام ‏المستهلكين، بما يساعد على تصريف الإنتاج وتوسيع فرص العمل‎.‎

وأوضحت المشرفة على السوق المهندسة أريج ديب في تصريح لـ ‏سانا أن المشروع مستمر للسنة الرابعة على التوالي بدعم من ‏مديرية الزراعة وبالتعاون مع المندوبين وموردي المنتجات في ‏مختلف مناطق ريف حمص، مبينة أن السوق يستهدف المنتجات ‏الريفية بشقيها الزراعي والحيواني إضافة إلى الأشغال اليدوية ‏والمستحضرات الطبيعية‎.‎

ولفتت ديب إلى أن آلية العمل تعتمد على تمثيل مناطق ريف ‏حمص داخل السوق، حيث خُصصت 13 غرفة موزعة بحسب ‏المناطق لعرض منتجات الأسر المنتجة فيها، بما يضمن وصول ‏المنتجات من مصدرها إلى المستهلك بشكل مباشر وبجودة وأسعار ‏منافسة‎.‎

وأضافت: إن السوق يضم منتجات متنوعة تشمل المواد الغذائية ‏الريفية والمخبوزات والمستحضرات الطبيعية والأعمال اليدوية ‏والخزفيات ومنتجات النول اليدوي، إضافة إلى منتجات موسمية يتم ‏تأمينها عبر شبكة من الموردين المنتشرين في الأرياف وفق توفر ‏المواد الأولية‎.‎

وأشارت ديب إلى أن الهدف الأساسي من السوق يتمثل في تأمين ‏منفذ تسويقي دائم للأسر الريفية في قلب مدينة حمص، ما يسهم في ‏دعم استمرارية مشاريعها الصغيرة وتمكينها اقتصادياً، لافتة إلى أن ‏السوق يتيح أيضاً فرصة لانضمام موردين جدد من مختلف ‏المناطق‎.‎
برنامج مشوار وحرفة

وبينت أن السوق ينفذ برنامج “مشوار وحرفة” الذي يهدف إلى ‏تدريب وتأهيل الراغبين باكتساب مهارات مهنية في مجالات ‏الأعمال اليدوية وصناعة المستحضرات الطبيعية، بما يسهم في ‏إطلاق مشاريع إنتاجية صغيرة وخلق فرص عمل جديدة‎.‎

وفي إحدى غرف السوق، تعرض الحرفية سوزان النكدلي أعمالاً ‏فنية متنوعة تعتمد على النحاس والحجر إلى جانب لوحات منفذة ‏بالخط العربي بأنواعه المختلفة، مؤكدة أن مشاركتها في السوق ‏أسهمت في التعريف بمنتجاتها والوصول إلى شريحة أوسع من ‏الزوار والمهتمين بالحرف اليدوية‎.‎

وأشارت النكدلي إلى أن الدعم والتشجيع الذي تقدمه إدارة السوق ‏للحرفيين ساعد في زيادة الإقبال على منتجاتها وتوسيع نطاق ‏عملها، موضحة أن أعمالها تُنفذ بالكامل بطريقة يدوية باستخدام ‏أدوات تقليدية وأوراق معالجة بمواد طبيعية، ما يمنح كل قطعة ‏طابعاً فنياً مميزاً‎.‎

وفي غرفة أخرى من السوق، تقدم الحرفية رنا عوض القبير نماذج ‏من فن الخط العربي بأنواعه المختلفة، ومنها الرقعة والديواني ‏والقصبي، باستخدام أدوات وأحبار تقليدية وورق مُعالج يدوياً، ‏مؤكدة أن مشاركتها في السوق ساهمت في التعريف بموهبتها ‏وزيادة الطلب على أعمالها خلال فترة قصيرة‎.‎

من جانبه أوضح الحرفي هشام عبد الجليل أن مشاركته في السوق ‏تتضمن عرض أعمال خزفية وفنية مصنوعة من الجبس ‏والكونكريت، تشمل مزهريات وقطع ديكور وتحفاً فنية تضفي ‏لمسات جمالية على المكان‎.‎

وأشار عبد الجليل إلى أن السوق وفر بيئة مناسبة للتعريف ‏بالمنتجات المحلية والتواصل المباشر مع الزبائن، لافتاً إلى أن ‏الحرفيين يشكلون بيئة عمل تعاونية تساهم في تبادل الخبرات ‏وتطوير الإنتاج‎.‎

ويواصل سوق المنتجات الريفية في حمص أداء دوره كمنصة ‏تنموية واقتصادية لدعم الأسر المنتجة والحرفيين، وتعزيز ‏استمرارية المشاريع الصغيرة، بما ينعكس إيجاباً على التنمية ‏المحلية والحفاظ على الحرف التقليدية‎.‎

مشاركة هذه المقالة