دمشق-سانا
نعى مجمع اللغة العربية بدمشق الدكتور مازن المبارك، عضو المجمع، مشيداً بمسيرته الحافلة في خدمة اللغة العربية وتعليمها، وبإرثه العلمي والأكاديمي الذي تركه، ومؤكداً أن رحيله يمثل خسارة للوسطين العلمي والثقافي في سوريا والعالم العربي.
مسيرة علمية راسخة
وُلد الدكتور مازن المبارك في دمشق عام 1930 لعائلة علمية عريقة، وكان والده من مؤسسي مجمع اللغة العربية بدمشق، وتخرج في جامعة دمشق، ثم تابع دراساته العليا في القاهرة، حيث نال درجتي الماجستير والدكتوراه في النحو وتحقيق التراث.
وعمل في عدد من الجامعات العربية، كما تولّى مواقع أكاديمية وإدارية، وشارك في العمل المؤسسي اللغوي ضمن مجمع اللغة العربية بدمشق وهيئات لغوية عربية أخرى.
وحظي الدكتور المبارك بتقدير واسع في حياته العلمية، وكان من أبرز مظاهر هذا التقدير فوزه بجائزة مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية لعام 2025، تقديراً لإسهاماته في خدمة اللغة العربية.
أستاذ الأجيال
وقدّم المبارك إنتاجاً علمياً غزيراً شمل مؤلفات ودراسات وتحقيقات تراثية ومقالات ومشاركات علمية، ما جعله مرجعاً بارزاً في النحو والبلاغة والدراسات اللغوية.
كما أجمع عدد من الأكاديميين على أنه مثّل نموذجاً للعالم المربّي، وجمع بين عمق المعرفة وحسن البيان ودفء العلاقة مع طلابه، وهو ما منح حضوره قيمة استثنائية في قاعات الدرس والندوات العلمية.
برحيل الدكتور مازن المبارك، تفقد اللغة العربية واحداً من أوفى خدامها وأثبت علمائها، وتخسر الأوساط الثقافية صوتاً ظلّ حاضراً في الدفاع عن العربية وتعليمها وتبسيط علومها للأجيال.