دمشق-سانا
أقيمت في المكتبة الوطنية السورية بدمشق، اليوم الإثنين، أمسية تحفيزية بعنوان “بعد العتمة”، نظمها الاستشاري والمدرب الدولي أسامة ساطع، مؤسس مشروع مسرح ومنصة “ستاند أب أكاديمي” التحفيزية التنموية في سوريا، وذلك بالتعاون مع وزارة الثقافة، وبمشاركة نخبة من الفعاليات المجتمعية في مختلف المجالات.

وشهدت الأمسية جلسة حوارية تناولت أسباب التخلف في المجتمعات ومفاتيح النجاح للتخلص من التعصب الفكري، إضافة إلى استعراض تجربة الاتحاد الأوروبي ككيان موحد من خلال نبذ الطائفية والتمييز، وكذلك التطرق إلى موضوع التسامح الديني وأهمية المحبة والتسامح في قيادة المجتمعات وإنقاذها من أشكال التعصب والتمييز والتخلف.
قصص نجاح متميزة
وتضمنت الأمسية أيضاً استعراض مجموعة من قصص النجاح المتميزة التي عكست إرادة التحدي وروح الإبداع، مسلطة الضوء على تجارب إنسانية ومهنية ناجحة، جسدت قدرة أصحابها على تجاوز الصعوبات وتحقيق الإنجاز، وقدّمت نماذج ملهمة للشباب في مجالات متعددة.

وأوضح ساطع، في تصريح لـ سانا، أن الفعالية تُقام للعام التاسع، وتُعد الأولى بعد التحرير، مشيراً إلى أنها نشاط تفاعلي تحفيزي ملهم يُنظم على المستوى الدولي، وقد تم نقل فكرته إلى سوريا عبر تنظيم عدد من الجلسات.
وبين ساطع أن فعالية هذا العام تناولت العتمات الفكرية التي تعيق نمو المجتمع، ولا سيما التعصب الفكري، مركّزة على سبل تجاوزها من خلال نشر قيم المحبة والمعرفة، ونبذ الكراهية والعنف والتمييز.
جسر سلام
بدوره، أكد القائم بأعمال بعثة الاتحاد الأوروبي لدى سوريا ميخائيل أونماخت أهمية الجلسة الحوارية التي شارك فيها باعتبارها جسر سلام، معتبراً أن ما بعد العتمة يستدعي رؤية النور والمستقبل، واصفاً الفعالية بالإيجابية، حيث أظهرت فرصاً لمستقبل سوريا في حال مشاركة جميع السوريين والسوريات في بنائه.

ولفت أونماخت إلى رمزية الجلسة التي عكست العيش المشترك في سوريا وإمكانيات التعاون، مؤكداً أن ثروة البلد تكمن في شعبه من أبناء وبنات سوريا، وأن ما تم عرضه من أفكار لشباب متميزين يعكس هذه الثروة الإنسانية، مشيراً إلى أن الاتحاد الأوروبي شريك لسوريا في مستقبلها، معرباً عن تفاؤله بمستقبل مزدهر للبلاد.
جذب الاستثمار وتنفيذ المشاريع
من جهته، أوضح المخترع فايز إسماعيل، وهو طالب هندسة معمارية في السنة الرابعة، أنه قدم اختراعاً لإنتاج تيار كهربائي من النباتات، وهو أحد اختراعاته الـ 14، ويُعنى بالبيئة والطاقة النظيفة، مبيناً أنه يعد بديلاً للبطاريات والطاقة الشمسية، وأن توجهه لهذا المجال جاء انطلاقاً من كون الطاقة المستدامة المبدأ والأساس لتطور العصر، حيث تم تنفيذ الفكرة على أرض الواقع وتحويلها من فكرة نظرية إلى جهاز عملي ملموس لإنتاج التيار الكهربائي، لافتاً إلى أن تنفيذ المشروع يتم داخل البلد.

وأشار إسماعيل إلى أهمية تسليط الضوء الإعلامي على الاختراعات، مؤكداً أن هذه الأمسية تمثل خطوة إيجابية باتجاه التطور، ولا تخدم المجتمع فقط بل المخترع أيضاً للتعريف بإنجازه، بما يسهم في جذب الاستثمار وتنفيذ المشاريع على أرض الواقع، مضيفاً أن “بعد العتمة” تتطلب تسليط ضوء قوي على مختلف الإنجازات التي يستحقها البلد.
وركزت الأمسية على ثلاث قصص نجاح ملهمة لمخترعين سوريين، من بينهم أصغر مخترع في العالم، كما قدمت فرقة “آمال” السورية لوحات استعراضية فنية.
واختتمت الأمسية بتكريم من قبل وزارة الثقافة ممثلة بمعاون الوزير أحمد الصواف والمدرب ساطع لعدد من المشاركين والمشرفين على الأمسية.
ويُعد مشروع “ستاند أب أكاديمي” أول مسرح ومنصة تحفيزية ملهمة وتفاعلية في سوريا تهدف إلى تكريس الأفكار الإيجابية.




