إدلب-سانا
بحث وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح ومحافظ إدلب محمد عبد الرحمن اليوم السبت، مع عدد من مديري المخيمات في منطقة الشمال السوري، سبل تفعيل دور المجتمع المحلي في تأمين العودة الكريمة للنازحين في أسرع وقت ممكن والمعوقات التي تحول دون ذلك، خلال اجتماع في مخيم “الأخوة” ببلدة كفر يحمول بريف إدلب الشمالي.
وحضرت الاجتماع وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند قبوات ومديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في المحافظة أحلام الرشيد، وعدد من ممثلي الجهات المعنية، وأهالي المخيمات وفعاليات المجتمع المحلي.

وأوضح الوزير الصالح في تصريح لـ مراسل سانا، أن الاجتماع يهدف لمناقشة وبحث الاحتياجات ومعوقات عودة أكبر عدد من سكان المخيمات إلى مناطقهم الأصلية خلال فترة قصيرة وأكد على أهمية النقاشات الجدية الفاعلة مع أهالي المخيمات العائدين ومع أهالي المناطق المدمرة لإنهاء ملف المخيمات بالكامل.
وأضاف الوزير أنه يجري التركيز على تأمين الخدمات الأساسية وترميم المدارس والمنازل والبنى التحتية لمحطات المياه والكهرباء، إضافةً إلى فتح الطرقات وإزالة الأنقاض، وإعادة افتتاح مراكز صحية وأخرى للدفاع المدني في عدد من مناطق المهجرين الأصلية، مبيناً أن عدد سكان المخيمات في تناقص مستمر نتيجة الجهود المبذولة والمستمرة والتي أسهمت في عودة أعداد كبيرة من المهجرين قسراً إلى مناطقهم.
وأشار الصالح إلى أنه تتم متابعة الخطة النهائية لعودة المهجرين من خلال إعداد تقرير كل ثلاثة أشهر عن عدد المخيمات التي تم إغلاقها والأسر التي عادت بشكل آمن وكريم إلى مناطقها الأصلية.

في السياق ذاته لفت وزير الطوارئ والكوارث إلى أن الهدف من عملية إجراء الإحصاء في المخيمات، هو تحديد الاحتياجات الأساسية للعائدين وكيفية تجاوز المعوقات والعمل على تأمين فرص عمل لهم، مبيناً أن مشكلة المخيمات تتطلب الكثير من التنسيق والعمل والجهد بين مختلف الجهات لحلها بالشكل الأمثل.
وفي تصريح مماثل بينت مديرة الشؤون الاجتماعية في المحافظة، أحلام الرشيد أن الاجتماع جاء ضمن إطار الالتزام بمتابعة المرسوم الرئاسي رقم 59 القاضي بتشكيل لجنة برئاسة وزير الطوارئ وإدارة الكوارث، بالتنسيق مع المجتمع المحلي لوضع خطة مشتركة لمساعدة النازحين بالعودة إلى قراهم ومناطقهم وإنهاء ملف المخيمات خلال العام الجاري.
وأضافت الرشيد أنه يجري العمل على إقامة جلسات أخرى مع سكان المخيمات، لمعرفة الاحتياجات والتوصيات المتعلقة بالنساء، كون المرأة عانت خلال سنوات النزوح وكانت تقوم بدور المعيل لكثير من الأسر خلال سنوات الثورة.

بدوره عبر بسام البرجس مدير مخيم ربيع معيصرونة في منطقة كفر يحمول، عن ارتياح ممثلي المخيمات، بلقاء المعنيين بملف عودة النازحين وعرض مطالب وآراء واحتياجات سكان المخيمات في المنطقة، وخاصة تأمين الخدمات المتعلقة بالبنى التحتية الأساسية إضافة إلى ضرورة إزالة الأنقاض ومخلفات الحرب.
ويعكس الاجتماع أهمية تضافر جهود مختلف الجهات المعنية بملف المخيمات وعودة النازحين المهجرين قسراً إلى مناطقهم الأصلية، ويعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق الاستقرار المنشود للسكان، وصولاً إلى إعلان العام 2026 عاماً خالياً من المخيمات في جميع أنحاء البلاد.

