دير الزور-سانا
أعادت وزارة الطاقة اليوم الثلاثاء افتتاح المعهد التقاني للنفط والغاز في دير الزور في مقره الأساسي بحقل التيم النفطي، وذلك بعد قصفه خلال سنوات الثورة من قبل قوات النظام البائد، على أن تنطلق العملية التعليمية فيه يوم غدٍ بـ 100 طالب في السنة الأولى.
وحضر حفل الافتتاح الذي جرى في مدرج ابن العوام بكلية الزراعة بجامعة الفرات بدير الزور، ممثلون عن وزارة الطاقة، ومحافظة دير الزور وإدارة المعهد، وجمعٌ من الطلبة.
دعم الجهات الحكومية للمنشآت التعليمية
وأكد نائب محافظ دير الزور بدري المصلوخ لـ سانا، أن أهمية افتتاح مثل هذه المنشآت التعليمية في دير الزور تنبثق من الظروف التي تعانيها البنى التحتية لقطاع الطاقة والبترول في المحافظة التي تُعد من أكثر المحافظات إنتاجاً للنفط والطاقة، لافتاً إلى أن هذه المعاهد تربط بين التعليم النظري والتطبيق العملي.
وأعرب المصلوخ عن أمله بأن يخرج المعهد في المستقبل كوادر قادرة على إدارة القطاع النفطي في المحافظة، مؤكداً دعم الجهات الحكومية لهذه المعاهد والمنشآت التعليمية من كافة النواحي اللوجستية والمادية والمعنوية.
عودة المعهد تعزز تأهيل الكوادر النفطية

من جهته، نوه رئيس دائرة الامتحانات في وزارة الطاقة والمكلف بافتتاح المعهد نصر الحمدو بأن أهمية المعهد تكمن بعودته إلى مكانه الأساسي في حقل التيم النفطي، وهو ما سيرفع من المستوى العلمي للطلاب بعد أن حُرموا منه خلال السنوات السابقة، مشيراً إلى أن وزارة الطاقة تولي أهميةً كبيرة لاستثمار الطاقات البشرية واستقطاب الخبرات والكفاءات النفطية في المحافظة، خاصةً مع افتتاح آبار جديدة وإعادة تأهيل القديمة.
بدوره، لفت مدير المعهد محمد شعيبي إلى أن المعهد كان افتُتح عام 2010، ولكن تم استهدافه وقصفه خلال سنوات الثورة من قبل قوات النظام البائد، وبعد التحرير خصصت قاعتان من جامعة الفرات لصالح المعهد، أما الآن فهو يعود لمكانه الأساسي في حقل التيم وسيدرس فيه حوالي 100 طالب في السنة الثانية كما سيستقبل 100 طالب جدد في السنة الأولى بعد صدور المفاضلة في الأيام المقبلة.
واستعرض شعيبي خطة تطوير التدريس في المعهد من معهدٍ نظري إلى عملي يعتمد أساساً على التدريبات والتطبيقات داخل حقل التيم بشكلٍ مكثف، بهدف إعداد الطلاب لدخول سوق العمل فوراً، موضحاً أن الخطة التي وضعتها الوزارة تعتمد على التدريب العملي بنسبة 70% والنظري 30 %.
وتأتي إعادة افتتاح المعهد التقاني للنفط والغاز في دير الزور ضمن الجهود الحكومية لإعادة تأهيل منشآت الطاقة المتضررة، واستعادة دور المؤسسات التعليمية والإنتاجية المتخصصة، وتعزيز الكوادر الوطنية القادرة على النهوض بهذا القطاع، بما يُسهم في دعم الاقتصاد الوطني وإعادة إعمار ما دمره النظام البائد.


