دمشق-سانا
بمشاركة 2627 طالباً وطالبة من مختلف المحافظات، بدأت اليوم السبت، اختبارات المرحلة الثانية من الأولمبياد العلمي للصغار واليافعين في اختصاص الرياضيات لموسم 2026، التي تنظمها هيئة التميز والإبداع، الممهدة لانتقالهم إلى مرحلة التصفيات النهائية، وذلك في المراكز المخصصة بالمحافظات.
وأُجريت الاختبارات في وقت واحد في مراكز عدد من المحافظات بالجامعات والمدراس، وتضمنت أسئلة مؤتمتة من مسائل وأنشطة تقيس فهم الطلبة للمفاهيم الرياضية، وقدرتهم على التحليل والاستنتاج، والتفكير المنطقي، وحل المشكلات، بعيداً عن الحفظ المباشر، بما ينسجم مع أهداف الأولمبياد في اكتشاف الطلبة المتميزين.
2627 طالباً باختصاص الرياضيات

وأوضحت مديرة الأولمبياد العلمي السوري في هيئة التميز والإبداع، دانيا قباني، في تصريح لـ سانا، أن عدد المشاركين في المرحلة الثانية من الأولمبياد بلغ 5446 طالباً تأهلوا من المرحلة الأولى، مشيرةً إلى أن 2627 طالباً وطالبةً منهم شاركوا اليوم في اختبارات اختصاص الرياضيات، وتوزعوا بين 1504 طلاب من فئة الصغار، و1123 طالباً من فئة اليافعين.
وأشارت قباني إلى أن الأولمبياد يشهد هذا العام قفزة كبيرة في عدد المسجلين ومن جميع المحافظات السورية، إذ ارتفع عدد المسجلين من نحو 3200 طالب في العام الماضي إلى 9700 طالب هذا العام، وهو ما يعادل ثلاثة أضعاف، وهذا مؤشر إيجابي يعكس توسع المشاركة والاهتمام.
وبيّنت قباني أن الاختبارات ستتواصل على مدى ثلاثة أسابيع، حيث يشهد السبت القادم اختبار العلوم العامة لفئة الصغار، وعلم الأحياء لفئة اليافعين، يليه اختبار الفيزياء والكيمياء لليافعين في السبت الذي يليه الواقع في 1 آب.
50 متأهلاً إلى التصفيات النهائية

وحسب قباني، يتأهل 50 طالباً من هذه المرحلة إلى التصفيات النهائية التي تُنظم عادةً بعد شهر في المركز الوطني للمتميزين، ويحصل المتفوقون في التصفيات على ميداليات تخوّلهم للانتقال إلى مستويات أعلى، إذ يتأهل اليافعون الحاصلون على ميدالية مباشرةً إلى مرحلة أولمبياد الكبار، بينما يتأهل الصغار الحاصلون على ميدالية ذهبية إلى مرحلة اليافعين ضمن الاختصاص نفسه.
وأوضحت قباني أن الهدف من إطلاق الأولمبياد للفئات العمرية الصغيرة، هو تهيئة الطالب مبكراً للمسار العلمي الذي يرغب في متابعته، بحيث يكتسب خبرة ومعرفة تراكمية تمكّنه لاحقاً من خوض اختبارات أولمبياد الكبار بثقة وقدرة على المنافسة الدولية.
خطة مستقبلية لتدريب مركزي
وفيما يتعلق بتدريب الطلاب، بيّنت قباني أن التدريب حالياً يتم بشكل تطوعي وفردي في المحافظات عبر خبراء راغبين بالمساهمة، أما الهيئة فتساعد الطلاب في تقديم المحاور المطلوبة لكل اختصاص، لافتةً إلى أن الهيئة تعمل على خطة مستقبلية لإطلاق تدريب مركزي دون تحويل الأولمبياد إلى صيغة مدرسية تقليدية، حفاظاً على روح البحث العلمي التي تميز المشاركين.
وفي محافظة دمشق، بلغ عدد المتقدمين 137 طالباً وطالبةً منهم 70 من فئة اليافعين و67 من فئة الصغار، حيث أشار الطالبان صالح حسن وبشر الحوراني، في تصريحات لـ سانا، إلى أن مستوى الأسئلة تراوح بين المتوسط والصعب، وأن بعض المسائل احتاجت إلى أفكارٍ غير مألوفة، لكنهما قدّما بشكل جيد بفضل التحضير المسبق.
وفي مركز محافظة درعا، شارك نحو 130 من تلامذة وطلبة المحافظة في الاختبارات التي جرت في مبنى كلية التربية الثالثة بمدينة درعا، وسط أجواء هادئة ووفق التعليمات الناظمة الصادرة عن هيئة التميز والإبداع.

وأوضحت المشاركة لميس القدور في تصريح لـ سانا، أن الأولمبياد يسهم في ترسيخ وتعزيز المفاهيم العلمية، ويحفز الطلبة على الإبداع والابتكار بعيداً عن أساليب التعلم التقليدية، معربةً عن أملها بالانضمام إلى الفريق الوطني والمشاركة باسم سوريا في الأولمبياد العالمي.
ويهدف الأولمبياد العلمي للصغار واليافعين، إلى تنمية مهارات التفكير النقدي والإبداعي لدى الطلبة، وتعزيز روح التنافس والتعاون والعمل الجماعي بينهم، كما يسهم في صقل العقول الشابة، وتوجيهها نحو مجالات الرياضيات والعلوم بأساليب تعليمية محفّزة تتجاوز الإطار التقليدي للمناهج الدراسية.










