حلب-سانا
عادت العملية التعليمية إلى مدرسة بسراطون بريف حلب الغربي، بعد الانتهاء من أعمال ترميمها وإعادة تأهيلها، وذلك بالتعاون بين منظمة “نحن العالم” (GVC) ووزارة التربية ومديرية تربية حلب، عقب فترة خروجها من الخدمة نتيجة الأضرار التي لحقت بها.

مدير المدرسة خالد حسن أوضح لمراسل سانا اليوم الإثنين، أن المبنى عانى من تدهور كبير في بنيته التحتية، حيث افتقر إلى الأبواب والنوافذ وأدنى مقومات العملية التعليمية، ما اضطر الطلاب للجلوس على الأرض في ظروف مناخية صعبة، ولا سيما خلال فصل الشتاء.
وأشار حسن إلى أن ساحة المدرسة تعرضت لأضرار نتيجة قصف النظام البائد، ما تسبب بحفر ومخاطر على سلامة الطلاب، إضافة إلى تهدم السياج وارتفاع مستوى الباحة، لافتاً إلى معاناة المنطقة من نقص المياه، ما انعكس سلباً على انتظام الدوام، وزاد من حالات التسرب الدراسي.
وبيّن أن المدرسة تستقبل قرابة ألف طالب وطالبة، موزعين بين قسمي الذكور والإناث، بإشراف كادر تدريسي يضم نحو 40 معلماً ومعلمةً، إلى جانب المستخدمين، كما تستفيد من خدماتها خمس قرى مجاورة هي: بلنتا، عاجل، تديل، كفر تعال، وبسراطون.

بدوره، أشار عضو المكتب التنفيذي في قرية بسراطون محمود عبد الرحيم حمشو، إلى المعاناة السابقة للطلاب خلال فترة النزوح، واضطرارهم للدراسة في مدارس غير مؤهلة أو التنقل لمسافات طويلة، ما عرضهم لمخاطر متعددة، مؤكداً أن إعادة تأهيل المدرسة أسهمت في تحسين الواقع التعليمي.
عبد القادر أحمد عبد القادر من أهالي القرية، أوضح أن افتتاح المدرسة أعاد الحياة إلى طبيعتها، بعد سنوات من النزوح وصعوبات الوصول إلى المدارس، فيما عبّرت الطالبة سارة وليد حمشو عن سعادتها بتحسن واقع المدرسة، وتوفر المستلزمات الدراسية، وانتهاء معاناة تسرب مياه الأمطار داخل الصفوف.
ويأتي تأهيل مدرسة بسراطون ضمن الجهود الرامية إلى إعادة تفعيل المؤسسات التعليمية في ريف حلب، بما يسهم في توفير بيئة تعليمية آمنة ومستقرة، ودعم عودة الأطفال إلى مقاعد الدراسة.