عمان-سانا
أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي السوري مروان الحلبي، أن التطوير والنهوض بالقطاع الأكاديمي الحقيقي، يتطلب تقييماً دقيقاً للاحتياجات، وبناءً منهجياً للقدرات الأكاديمية، وتعزيزاً للتعاون الدولي، وتوسيعاً للشراكات الأكاديمية الاستراتيجية.
وفي كلمة له خلال الملتقى الحواري الأردني السوري لتطوير التعليم العالي والبحث العلمي، المنعقد اليوم الأحد، في المملكة الأردنية الهاشمية، أشار الوزير الحلبي إلى أن أي تطوير جاد لهذا القطاع يتطلب معرفة احتياجات الجامعات، وفجوات المهارات، والأولويات البحثية الأكثر صلة بالواقع، وكيفية توجيه الموارد المحلية والشراكات بالشكل الأمثل، بما يسهم في تحقيق نتائج أفضل.
بناء القدرات الأكاديمية

وبيّن الوزير الحلبي أن بناء القدرات الأكاديمية، يعني بناء أستاذ جامعي أكثر قدرة على التدريس الحديث، وباحث أكثر صلة باحتياجات مجتمعه، وقيادة أكاديمية أكثر كفاءة في التخطيط والإدارة والتقييم، وتحديث المناهج، وتحسين جودة البرامج، وتعزيز التحول الرقمي، وربط الجامعة بسوق العمل وبأولويات التنمية.
ولفت الوزير الحلبي إلى أن التعاون الدولي يعدّ شراكة معرفة وتبادل خبرات وبناء مسارات أكثر رسوخاً، وأن الشراكات الأكاديمية الاستراتيجية هي التي تحقق القيمة الأعلى، مشيراً إلى أهمية أن تقرأ الجامعات واقعها بشجاعة، وتقيّم احتياجاتها بدقة، وتبني قدراتها بوعي، وتنفتح على العالم بثقة، وتحول الابتكار إلى ثقافة ونهج وبنية مؤسسية دائمة.
وأضاف الوزير الحلبي: إن التعليم العالي الذي نريده لسوريا هو تعليم يؤمن بالدليل والكفاءة والشراكة وبالأثر، يخرّج عقولاً قادرة على الفعل، ويطلق بحوثاً متصلة باحتياجات المجتمع، ويبني قيادات أكاديمية تحسن التخطيط والتقييم وصنع التغيير.
مساحة مهمة للحوار وتبادل الخبرات

وفي تصريح لـ سانا، أشار الوزير الحلبي إلى أن الملتقى يمثل مساحة مهمة للحوار وتبادل الخبرات وبناء مسارات عمل مشتركة بين المؤسسات الأكاديمية السورية والأردنية والشركاء الدوليين، بما يدعم مسارات الابتكار والتحديث المؤسسي، ويعزز قدرة الجامعات على الاستجابة للتحديات والمتغيرات المعاصرة.
وأكد الوزير حرص سوريا على تطوير التعليم العالي والبحث العلمي بوصفه خياراً وطنياً استراتيجياً، وتوسيع مجالات التعاون الأكاديمي الإقليمي والدولي، بما يرسخ نهج الجودة والكفاءة والابتكار في مؤسسات التعليم العالي.
ولفت الوزير الحلبي إلى أهمية الخروج من الملتقى بخطوات عملية واضحة، تفضي إلى ترسخ منهجيات تقييم الاحتياجات، وتطور برامج بناء القدرات، وتوسع دائرة التعاون الأكاديمي الدولي، وتؤسس لشراكات أرسخ بين الجامعات والمؤسسات الشقيقة والشركاء الدوليين.
يذكر أن الملتقى يقام في الجامعة الألمانية الأردنية بالعاصمة الأردنية عمان، بالتعاون مع الهيئة الألمانية للتبادل الأكاديمي DAAD ضمن مشروع “الابتكار في القطاع الأكاديمي السوري”، ويستمر على مدى يومين، بمشاركة خبراء وأكاديميين وشركاء دوليين.
وكان وزير التعليم العالي والبحث العلمي مروان الحلبي أجرى في الـ13 من شهر تشرين الأول من العام الماضي زيارة إلى المملكة الأردنية الهاشمية استمرت يومين، جرى خلالها مناقشة مبادرات ومشروعات مستقبلية في قطاع التعليم العالي والبحث العلمي، وتعزيز العلاقات الأكاديمية والعلمية بين البلدين.






