دمشق-سانا
أطلقت وزارة التربية والتعليم السورية دورة تدريبية، لإعداد مدربين معتمدين عبر نظام البورتيج الذي يعدّ نموذجاً رائداً في مجال التدخل المبكر وتنمية مهارات الأطفال ذوي الإعاقة أو تأخر النمو (من الولادة إلى 6 سنوات).

وتركزت محاور الدورة التي أقيمت، اليوم الإثنين، في مبنى الوزارة بدمشق، على التوجهات الحديثة في التعامل مع الأطفال من لحظة الولادة وحتى سن الثلاث سنوات، ثم من سن الثلاث إلى الست سنوات، مع إبراز آخر التوجهات العالمية وأهداف التنمية المستدامة لعام 2030، وخاصة الهدف الرابع المتعلق بالتعليم الدامج للأطفال ذوي الإعاقة.
كما تناول التدريب مرحلة رياض الأطفال، وأهمية تعزيز مشاركة الأهل في العملية التعليمية، والتعرف على المخاطر التي قد تواجه الأطفال، بما فيها اضطرابات ما بعد الصدمة للمتأثرين بتداعيات الحروب والنزاعات، وتأثير التعرض المبكر للشاشات.
التدريب في المحافظات
وأوضح رئيس دائرة التربية الخاصة في وزارة التربية والتعليم، شريف حاج إبراهيم، في تصريح لمراسلة سانا، أن هذه الدورة تستهدف 50 متدرباً موزعين على مرحلتين تتضمن كل منهما تمكين 25 متدرباً على مدى ثمانية أيام من اكتساب مهارات التأهيل والتدريب في مجالات تنمية مهارات الأطفال والتربية والدمج، عبر تطبيقات عملية تجريبية وعرض ومناقشة العديد من الحالات.

وبين حاج إبراهيم أنه سيتم اختيار نحو 40 متدرباً معتمداً من هذه الدورة ليكونوا نواةً لتوسيع التدريب على مستوى المحافظات، ونقل الخبرات إلى الكوادر التربوية العاملة في غرف المصادر، بما ينعكس إيجاباً على جودة الخدمات المقدمة للأطفال في برامج التدخل المبكر والتعليم الدامج.
الاطلاع على أحدث المعلومات
وأشار عدد من المتدربين إلى أهمية الاطلاع على أحدث المعلومات والأساليب المتعلقة بالطفولة المبكرة، بما يدعم قدرتهم على تقديم خدمات تعليمية أكثر فعالية للأطفال، حيث أكد المتدربان عمران حيان من مديرية تربية حماة وسحر القرطان من مديرية تربية درعا، أن اكتساب هذه المهارات تسهم في رفع قدراتهم ببرامج التدخل المبكر وضمان توفير بيئة تعليمية داعمة للأطفال والطلاب ذوي الإعاقة.

ويعد نظام البورتيج نموذجاً رائداً بمجال التدخل المبكر في سوريا، يستهدف الأطفال ذوي الإعاقة أو تأخر النمو (من الولادة حتى 6 سنوات)، لتنمية مهاراتهم المعرفية اللغوية والحركية والاجتماعية والعناية الذاتية، ويوفر دعماً شاملاً لهم لتطويرهم ودمجهم في المراكز التعليمية أو المدارس.
وناقشت وزارة التربية والتعليم في شهر شباط الماضي مع ممثلي الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، ومنظمة الإغاثة الفنلندية، وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ومنظمة أرض الإنسان، ومجموعة المتطوعين المدنيين الإيطالية، مقترحات خطة تنفيذية للتعليم الدامج وبناء فريق وطني مدرب للتعامل مع الطلاب ذوي الإعاقة، وتنفيذ مشاريع لدمج الأطفال ذوي الإعاقة ضمن النظام التعليمي.