دمشق-سانا
نظمت وزارة التربية والتعليم، بالتعاون مع الوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ) اليوم الإثنين، ورشة عمل بعنوان “تحليل نظام التعليم والتدريب المهني والتقني في سوريا“، وذلك في فندق “غولدن مزة” بدمشق.

وتهدف الورشة لمناقشة التحديات الرئيسية التي تواجه نظام التعليم والتدريب المهني والتقني في سوريا، والتوافق على توصيات عملية لتعزيز الحوكمة والجودة، وبناء فهم مشترك ووضع خارطة طريق واضحة لإعادة هيكلة النظام وإصلاحه على المديين القريب والبعيد.
وتخللت الورشة جلسات ومجموعات عمل، ركّز خلالها المشاركون على الحوكمة والبنية المؤسسية، ولا سيما وضوح الأدوار والمسؤوليات وآليات التنسيق بما يمنع التداخل، ومناقشة قضايا تطوير المعلمين، وبرامج تدريب مستمرة، وآليات متابعة وقياس الأداء، وبحث دور المركز الوطني لتطوير المناهج التربوية والتحديات التي تواجهه، إلى جانب التعليم المزدوج ودور القطاع الخاص بوصفه نموذجاً للتعليم المهني القائم على الشراكة بين قطاعي التعليم والأعمال.
التعليم المهني محرك لعجلة الاقتصاد الوطني

وأشار معاون وزير التربية والتعليم للشؤون التربوية يوسف عنان في مداخلة خلال الورشة إلى أهمية التعاون، وتبادل الخبرات التقنية والفنية مع وكالة GIZ، بما يسهم بتطوير التعليم المهني والتقني في سوريا.
بدورها أكدت مديرة التعليم المهني والتقني في الوزارة، سوسن الحرستاني، أن التعليم المهني والتقني يشكّل ركيزة أساسية للاقتصاد الوطني في مرحلة إعادة الإعمار، وتمكين الشباب بمهارات المستقبل وتعزيز دورهم في قطاعات حيوية كالصناعة والتكنولوجيا والطاقة البديلة، بما يلبي احتياجات سوق العمل السورية المتجددة.
وأشارت إلى أن التعاون مع المنظمات الدولية والمحلية، يمثل خطوة إستراتيجية لتسريع التعافي وصياغة خريطة طريق واضحة لمعالجة التحديات، بما يضمن فرص عمل لائقة للخريجين، وجودة منافسة للصناعة، وتنمية مستدامة للوطن.
رؤية واضحة وتوصيات عملية

من جهتها، أكدت المسؤولة عن ملف التعليم والتدريب المهني في برنامج الوكالة الألمانية للتعاون الدولي في سوريا، جوليا بيكر، استمرار التعاون والشراكة مع الوزارة للنهوض بقطاع التعليم والتدريب المهني والتقني، وربطه باحتياجات سوق العمل، بما يدعم النمو والازدهار الاقتصادي في سوريا.
وأشارت بيكر إلى أهمية الورشة في بلورة رؤية واضحة وتوصيات عملية تمهد لخطوات التدريب المهني، وتحديد المبادرات وآليات التعاون ضمن خطط مشتركة لتطوير القطاع، مشيرة إلى أن دعم الوكالة يشمل المستويات الوطنية والوزارية والمحلية في المحافظات.
والوكالة الألمانية للتعاون الدولي “GIZ” هي وكالة تنموية تقدم المساعدة التقنية والمالية لتعزيز التنمية المستدامة في جميع أنحاء العالم، وتعمل في أكثر من 120 دولة حيث تتعاون مع الحكومات والشركات والمجتمع المدني لتنفيذ مشاريع في مجالات مثل الطاقة المتجددة، والتكيف مع المناخ، والتعليم، والتنمية الاقتصادية.
ونظمت وزارة التربية والتعليم في ال 13 من شهر تشرين الأول من العام الماضي، ورشة عمل بعنوان “نحو قانون ناظم للتعليم المهني أكثر جودة وفاعلية” لمناقشة سبُل تطوير التعليم المهني بشكل عملي وفعّال، من خلال تحديث مواد القانون رقم 38 لعام 2021 الخاص بالتعليم الثانوي المهني، بما يلبي متطلبات المرحلة الراهنة، ويرتقي بمستوى الخريجين، ويواكب احتياجات سوق العمل المتطورة.





