حلب-سانا
في أجواء شهر رمضان المبارك، تتجدد الطقوس التراثية في مدينة الأتارب بريف حلب الغربي حيث يكثر الإقبال على العصائر التقليدية كالسوس والتمر الهندي التي تجد طريقها إلى موائد الإفطار لارتباطها بتقاليد وعادات الأهالي الرمضانية الأصيلة بالمنطقة.

ويحرص بائعو السوس على ارتداء الملابس التراثية وهم ينادون بصوتهم الجهوري لجذب المتسوقين حيث أكد أحد البائعين عبدو رسلان العيج لمراسل سانا شغفه بمهنته التي ورثها عن والده وأجداده وأضاف: أعمل في بيع السوس والتمر الهندي والجلاب منذ أكثر من عشرين عاماً حيث يزداد الإقبال على هذه المشروبات في الشهر الفضيل.
بدوره أشار عبد الرحمن الحجي بائع آخر إلى أن السوس يُعتبر مشروباً تقليدياً رمضانياً أساسياً يحتاجه الصائمون يومياً وأضاف: أقوم بتحضير هذه المشروبات وتجهيزها وأبيعها طوال شهر رمضان الكريم.
وخلال شرائهم هذه المشروبات عبّر عدد من المواطنين عن أهمية الحفاظ على التراث الرمضاني العريق ومنه هذه المشروبات حيث أكد أبو محمد حرصه الدائم على شراء شراب السوس أثناء تسوقه للمواد الغذائية الأساسية للإفطار، فيما لفت شعبان رجب إلى أهمية تواجد المشروبات الرمضانية يومياً على مائدة الافطار لكونها من العصائر المفيدة للصائمين.
وتتميز مشروبات السوس والتمر الهندي والجلاب بنكهتها المميزة التي يفضلها الصائمون لتعويض السوائل ما جعلها جزءاً من المظاهر التراثية المرتبطة بشهر رمضان المبارك في سوريا، بما ذلك أحياء ومدن وبلدات حلب.

