دمشق-سانا
أكد عدد من ممثلي مجالس الأعمال السورية والدولية أهمية مؤتمر حوار القطاع الخاص السوري المنعقد بدمشق، بوصفه منصة لتعزيز التواصل بين القطاعين العام والخاص، ورسم ملامح المرحلة المقبلة من التعافي الاقتصادي، بما يسهم في تحفيز الاستثمار وخلق فرص العمل وتعزيز دور القطاع الخاص في عملية التنمية.
تحقيق التنمية الاقتصادية
وأوضح رئيس مجلس الأعمال السوري البريطاني منذر نزهة، في تصريح لـ سانا، اليوم الأربعاء، أن المؤتمر يشكل فرصة للخروج بتوصيات تسهم في إظهار أهمية القطاع الخاص في إعادة بناء الاقتصاد السوري، وتعزيز الفهم المشترك بين الدولة والقطاع الخاص حول أولويات المرحلة المقبلة وآليات التعاون لتحقيق التنمية الاقتصادية.
وأشار نزهة إلى أن القطاع الخاص يمثل المحرك الأساسي للاقتصاد وصاحب الدور الرئيس في خلق فرص العمل الجديدة للمواطنين، لافتاً إلى أن المجلس السوري البريطاني يضم كبرى الشركات السورية والبريطانية إلى جانب شركات دولية أخرى، ويعمل على تشجيعها لتنفيذ نشاطات ومؤتمرات اقتصادية في سوريا، وتعزيز الحوار مع الجهات الحكومية ومجالس الأعمال المختلفة.
وبين نزهة أن المؤتمر يشهد خطوات مهمة لتعزيز التعاون بين مجالس الأعمال السورية ونظيراتها الخارجية، مشيراً إلى إطلاق ميثاق مجالس الأعمال خلال فعاليات المؤتمر، إضافة إلى التحضير لعقد مؤتمر المجلس السوري البريطاني في دمشق مطلع شهر تموز المقبل بمشاركة شركات ورجال أعمال.
حوار منظم

من جهته، أكد رئيس مجلس الأعمال السوري السعودي هيثم جود، أن المؤتمر يمثل أول حوار منظم بين القطاعين العام والخاص، ويوفر فرصة مهمة بعد إعداد بنية تشريعية وخريطة طريق أوضح للاستثمار، بما يعزز دور القطاع الخاص في تحريك عجلة الاقتصاد السوري.
وأشار جود إلى أن مجالس الأعمال تؤدي دوراً محورياً في جذب المستثمرين السوريين المغتربين ورؤوس الأموال العربية والأجنبية إلى السوق السورية، موضحاً أن القطاع الخاص سيكون المحرك الرئيس لعملية الإنتاج وخلق فرص العمل خلال المرحلة المقبلة.
ولفت جود إلى أن عام 2026 يشهد إعادة ترميم وتعافي بنية القطاع الخاص في سوريا بعد التحديات التي واجهها خلال السنوات الماضية، بالتوازي مع مساهمة المغتربين السوريين في دعم النشاط الاقتصادي والإنتاجي من خلال الشراكة مع المستثمرين المحليين.
المشاركة في رسم معالم المرحلة المقبلة
بدوره، أوضح عضو المجلس السوري الفرنسي للأعمال وليد طرّاف، أن المؤتمر يتيح للقطاع الخاص فرصة المشاركة في رسم معالم المرحلة المقبلة من التعافي الاقتصادي، وتوحيد الجهود بين مختلف الفاعلين الاقتصاديين بما يسهم في إعداد رؤية متكاملة تدعم مسار التنمية وإعادة النشاط الاقتصادي.
وأشار طرّاف إلى أن الحوار بين مختلف مكونات القطاع الخاص من شأنه المساهمة في بلورة تصورات عملية تساعد على بناء خريطة أكثر فاعلية للتعافي الاقتصادي خلال المرحلة القادمة.
وتتواصل اليوم الأربعاء فعاليات اليوم الثالث والأخير من المؤتمر الوطني الأول لحوار القطاع الخاص السوري، الذي تنظمه وزارة الاقتصاد والصناعة بالتعاون مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، بجلسات متخصصة تناقش دور الشركاء الدوليين في دعم القطاع الخاص السوري، وتعزيز مسارات التعافي الاقتصادي، وذلك في قصر المؤتمرات بدمشق.
ويناقش المؤتمر تعزيز التجارة العابرة للحدود بين سوريا والأردن، وتوسيع الوصول إلى التمويل للمشاريع الصغيرة والمتوسطة، وتأسيس التعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية الدولية والعائدين السوريين، إضافة إلى ربط الاستقرار الاقتصادي بالعدالة والتماسك المجتمعي.
ويأتي انعقاد مؤتمر حوار القطاع الخاص السوري على مدى 3 أيام في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، ومناقشة التحديات والفرص الاستثمارية، وصياغة توصيات تسهم في دعم التعافي الاقتصادي، وتحسين بيئة الأعمال، وتشجيع الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية في سوريا.