لندن-سانا
أظهر مسح اقتصادي حديث اليوم الخميس، تسجيل الشركات البريطانية ارتفاعاً قياسياً في تكاليف الإنتاج خلال الشهر الجاري، في مؤشر على تصاعد الضغوط التضخمية التي قد تنعكس على مستويات الأسعار خلال الفترة المقبلة، في ظل تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وتأثيرها على الاقتصاد العالمي.
وأفادت شركة ستاندرد آند بورز غلوبال بأن مؤشر أسعار المدخلات ضمن مؤشر مديري المشتريات المركب البريطاني الأولي سجّل أكبر زيادة شهرية منذ بدء جمع البيانات قبل 28 عاماً، ليبلغ أعلى مستوياته منذ موجة التضخم المرتفعة التي شهدها الاقتصاد البريطاني أواخر عام 2022.
ويثير هذا الارتفاع مخاوف لدى بنك إنكلترا من انتقال زيادات أسعار الطاقة إلى نطاق أوسع من التضخم، في وقت لا يزال فيه ضعف سوق العمل عاملاً قد يحدّ جزئياً من تسارع هذه الضغوط.
وفي السياق، ارتفع مؤشر مديري المشتريات المركب، الذي يقيس نشاط قطاعي التصنيع والخدمات، إلى 52 نقطة في نيسان، مقارنة بـ50.3 نقطة في آذار، متجاوزاً توقعات استطلاع أجرته وكالة رويترز التي رجّحت تسجيله 49.9 نقطة، أي دون مستوى النمو البالغ 50 نقطة.
كما أظهرت البيانات ارتفاع مؤشر مديري المشتريات لقطاع الخدمات إلى 52 نقطة مقابل 50.5 في آذار، مع زيادة ملحوظة في تكاليف المدخلات، في حين صعد مؤشر قطاع التصنيع إلى 53.6 نقطة، وهو أعلى مستوى منذ أيار 2022، مدفوعاً جزئياً باضطرابات سلاسل التوريد.
وسجل مؤشر أسعار مدخلات المصانع أعلى مستوى له منذ حزيران 2022، محققاً أكبر قفزة شهرية منذ بدء السجلات عام 1992، ما يعكس تسارعاً واضحاً في ضغوط التكلفة داخل القطاع الصناعي البريطاني.
وتشير البيانات إلى أن الاقتصاد البريطاني لا يزال أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة المرتبطة بالتوترات الجيوسياسية، رغم مؤشرات سابقة على تسجيل نمو ملحوظ قبل تصاعد الأزمة جراء الحرب في الشرق الأوسط.