هانوي-سانا
أظهرت بيانات رسمية نشرتها الحكومة الفيتنامية اليوم السبت، أن وتيرة نمو الاقتصاد تباطأت خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بالربع الأخير من عام 2025، متأثرة بتقلبات أسعار النفط الناجمة عن استمرار الحرب في الشرق الأوسط.
ووفقاً لتقرير مكتب الإحصاء الوطني الفيتنامي، الذي نقلته وكالة رويترز، سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 7.83 بالمئة على أساس سنوي، مقابل 8.46 بالمئة في الربع الأخير من العام الماضي، ما يعكس تراجعاً طفيفاً في الزخم الاقتصادي.
ويعود هذا التباطؤ إلى اعتماد فيتنام الكبير على واردات النفط من الشرق الأوسط، حيث تستورد أكثر من 80 بالمئة من احتياجاتها النفطية من دول المنطقة، ومع استمرار التوترات، ارتفعت أسعار الوقود بشكل حاد، ما انعكس سلباً على مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما واجهت شركات الطيران الفيتنامية ضغوطاً مالية نتيجة ارتفاع تكاليف الوقود، الأمر الذي دفع الحكومة إلى اتخاذ إجراءات تخفيفية، شملت خفض الضرائب على الوقود، وتقديم دعم عبر صندوق حكومي، إضافة إلى تشجيع العمل عن بعد للحد من استهلاك الطاقة.
وسجلت الأسواق الفيتنامية ارتفاعاً ملحوظاً في الأسعار خلال آذار الماضي، إذ ارتفع مؤشر أسعار المستهلكين بنسبة 4.65 بالمئة على أساس سنوي، مدفوعاً بزيادة كبيرة في تكاليف النقل بلغت 10.81 بالمئة.
وتستهدف الحكومة تحقيق نمو اقتصادي يصل إلى 10 بالمئة خلال عام 2026، إلا أن التحديات المتصاعدة في أسواق الطاقة العالمية قد تجعل بلوغ هذا الهدف أكثر صعوبة.
وتسببت الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية المستمرة منذ الـ 28 من شباط الماضي بتوقف شبه كامل لحركة مرور نحو 20 بالمئة من الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، ما أدّى إلى ارتفاع أسعار النفط، وزيادة الضغوط على أسواق الطاقة العالمية.