دمشق-سانا
بحث وزير المالية السوري محمد يسر برنية مع أعضاء مجلس غرفة تجارة دمشق القرار المتعلق باقتطاع سلفة ضريبية من قيمة المستوردات، وآليات تطبيقه، والتحقق من القيم المصرح بها، إضافة إلى إجراءات التحويل إلى الخزينة، وحالات الإعفاء، وتسوية السلف.

وأكد الوزير برنية، خلال الاجتماع الذي عُقد اليوم الأربعاء في مبنى الغرفة، أن قرار السلفة الضريبية جاء استجابة لطلبات عدد من التجار والصناعيين السوريين، مشدداً على أن بناء الثقة مع قطاع الأعمال ليس شعاراً، بل مسار عملي يُبنى خطوة خطوة، في ظل الحاجة إلى تعاون حقيقي يواكب متطلبات المرحلة.
وأشار برنية إلى إدخال خمسة ممثلين عن قطاع الأعمال ضمن مجلس إدارة الهيئة العامة للضرائب والرسوم، في خطوة تعكس توجهاً عملياً لتعزيز التعاون، وتؤكد دور مختلف قطاعات التجارة والصناعة في هذا المسار، مبيناً أن أي إشكالية يمكن معالجتها من خلال الحوار، وأنه لم يتم إصدار أي قانون إلا بعد توزيعه ومناقشته، مشدداً على أهمية استمرار هذا النهج بما يحقق المصلحة العامة.

ولفت الوزير برنية إلى أن تحديد حساب السلفة سيتم وفق الأنظمة العالمية، دون الاعتماد على اجتهادات فردية، وبمشاركة غرف التجارة، بما يعزز الشفافية ويحد من أي ممارسات غير عادلة.
وطرح أعضاء مجلس إدارة الغرفة خلال الاجتماع جملة من الملاحظات والمقترحات المرتبطة بتطبيق القرار وانعكاساته على قطاع الأعمال وتجار دمشق، مؤكدين أهمية إصدار قائمة “ذهبية” للمكلفين الملتزمين لمدد طويلة تصل إلى عشر سنوات أو أكثر، بما يمنحهم مزايا تقديرية.
وكان وزير المالية أصدر يوم أمس الثلاثاء، بالتنسيق مع الهيئة العامة للمنافذ والجمارك، قرارين يتضمنان استيفاء سلفة ضريبية من المستوردين بنسبة 2 بالمئة من قيمة الفاتورة، وإلزامهم بالحصول المسبق على براءة ذمة مالية، مع تقديم فترة سماح للتسهيل عليهم ومنعاً لتعطيل أعمالهم.
وصدر قبل أيام المرسوم رقم 69 لعام 2026 القاضي بتشكيل لجان تقدير الضرر ومنح إعفاءات ضريبية ورسومية للمنشآت التجارية والصناعية والسياحية المتضررة بنسب متفاوتة، وفق آليات تعتمد على حجم الضرر، وذلك اعتباراً من عام 2026.


