عواصم-سانا
اتخذت العديد من الدول حول العالم إجراءات قاسية وأخرى احترازية في محاولة لامتصاص واستيعاب تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على الاقتصاد العالمي، وارتفاع أسعار الطاقة لمستويات غير مسبوقة مع إغلاق إيران مضيق هرمز والاعتداءات التي تشنها على منشآت النفط والغاز في دول الخليج.
اليابان تلجأ إلى مخزونها النفطي
رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي أعلنت اليوم الثلاثاء أن بلادها ستبدأ استخدام مخزوناتها الاستراتيجية من الاحتياطي النفطي، اعتباراً من يوم الخميس المقبل، كما ستستفيد من المخزونات المشتركة التي تحتفظ بها الدول المنتجة في البلاد بحلول نهاية الشهر.
وحسب جمعية البترول اليابانية، فإن احتياطياً مشتركاً موجود في اليابان بين السعودية والإمارات والكويت.
وفي الـ 16 من آذار الجاري بدأت طوكيو سحب ما يعادل احتياطات النفط التي يحتفظ بها القطاع الخاص لمدة 15 يوماً لتأمين الإمدادات في السوق المحلية.
وتعتمد اليابان على الشرق الأوسط في نحو 95% من وارداتها النفطية، وتُعد احتياطاتها النفطية الاستراتيجية من بين الأكبر في العالم، وبلغت أكثر من 400 مليون برميل، اعتباراً من كانون الأول الماضي.
أوروبا تدعو للتهدئة
رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين دعت في مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيزي في كانبيرا اليوم إلى وقف فوري للأعمال العدائية في الشرق الأوسط، واصفةً الوضع بأنه “دقيق” بالنسبة إلى سلاسل إمداد الطاقة على مستوى العالم، وأن الجميع يشعر بآثاره الجانبية.
أوكرانيا تحذر من نقص الديزل
وفي كييف أصدر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمس أوامر لحكومته بضمان إمدادات مستقرة من الديزل، بعدما تسببت الحرب في الشرق الأوسط في ارتفاع أسعار النفط، وسط تحذير خبراء من نقص محتمل قد يبدأ الشهر المقبل.
وأعرب محللون في شركة “إنكور” الأوكرانية للاستشارات في مجال الطاقة عن شكوك لديهم بشأن إمدادات الوقود في البلاد خلال الشهر المقبل بسبب تقلبات الأسعار، وحذرت “إنكور” من أن الشركات الأوكرانية تواجه صعوبة في التكيف، إذ ارتفعت أسعار الديزل بنحو 25% في أوكرانيا، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية –الإيرانية في ال 28 من شباط الماضي.
الفلبين تعود إلى الفحم لمواجهة التكاليف
أعلنت وزيرة الطاقة في الفلبين شارون غارين أن بلادها ستسعى لزيادة إنتاج محطات توليد الطاقة التي تعمل على الفحم، بدءاً من مطلع الشهر المقبل، لمواجهة ارتفاع تكاليف الكهرباء بسبب اضطراب شحنات الغاز.
وتعتمد الفلبين التي يبلغ عدد سكانها 116 مليون نسمة والتي لديها بعض من أعلى تكاليف الطاقة في المنطقة، على الفحم لتوليد نحو 60% من الكهرباء.
الأسعار تقفز والوكالة الدولية للطاقة تتدخل
ارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حاد منذ بدء الحرب، مع استمرار الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمسيّرات على منشآت الطاقة في الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة وافقت في ال11 من آذار على استخدام مخزونات النفط الاستراتيجية للتخفيف من حدة ارتفاع الأسعار.