معرض في إدلب بعنوان “حين يتكلم التراث” للتعريف بغنى ‏الموروث الشعبي السوري

إدلب-سانا‎

نظمت مديرية الثقافة في إدلب اليوم الإثنين معرضاً بعنوان ‏”حين يتكلم التراث”، ضمن فعاليات أسبوع التراث اللامادي، ‏بهدف التعريف بغنى الموروث الشعبي السوري وإبراز قيمته ‏الثقافية والحضارية.‏

IMG 1667 معرض في إدلب بعنوان "حين يتكلم التراث" للتعريف بغنى ‏الموروث الشعبي السوري

وتضمن المعرض الذي أقيم في المركز الثقافي بمدينة إدلب، ويستمر على مدى يومين، أركاناً متنوعة جسدت مختلف جوانب ‏التراث السوري، شملت الركن البدوي، والأكلات الشعبية، ‏والزراعة، والصناعات اليدوية، والأزياء الشعبية، إضافة إلى ‏ركن الرسم والخط، في محاولة لإحياء الذاكرة الجماعية وتعزيز ‏الوعي بأهمية الحفاظ على التراث ونقله إلى الأجيال القادمة‎.‎

وذكر عزيز الأسمر، مسؤول الفن التشكيلي بمديرية ثقافة إدلب ‏لمراسل سانا، أن المعرض يأتي ضمن خطة المديرية لإحياء ‏التراث اللامادي وتوثيقه، كون التراث يعتبر هوية الشعوب ‏وذاكرتها، ومن خلال هذه الفعاليات يتم السعي لربط الأجيال ‏الجديدة بجذورها، وتوجيه رسالة بأن إدلب بلد حضاري تفخر ‏بصناعاتها التقليدية القديمة مثل الفخار والزجاج، مؤكداً الحرص ‏على إقامة فعاليات مشابهة بشكل دوري‎.‎

IMG 1668 معرض في إدلب بعنوان "حين يتكلم التراث" للتعريف بغنى ‏الموروث الشعبي السوري

وفي تصريح مماثل، أشار مصعب الشبيب عميد كلية الهندسة ‏المعلوماتية بجامعة إدلب وأحد الزائرين، إلى أن فعاليات ‏المعرض تعبر عن تفاصيل الحياة القديمة المعروضة بشكل ‏جميل، وتحتوي على طقوس تراثية ترسخ أصالة المحافظة ‏وريفها، وتؤدي رسالة إنسانية تحمل أواصر السلام والمحبة، ‏والتفاعل بين مختلف فئات المجتمع، موجهاً شكره للجهات ‏المنظمة، ودعا إلى تكرار فعاليات مماثلة تربط الأصالة ‏وتكرسها بالمجتمع‎.‎

وأشار زيد خروع أحد المشاركين في المعرض باسم الوردة ‏الشامية، إلى أن المشاركة في المعرض هي رسالة بأن الحرف ‏اليدوية والمهن التقليدية ما زالت حية، وتحرص مديرية الثقافة ‏في المحافظة على تطويرها مع الحفاظ على روحها الأصيلة، ‏وإحيائها في ذاكرة الأجيال، وجعلها جزءاً من ثقافتهم بهدف ‏تعريفهم على تراثهم الأصيل، لافتاً إلى أن المشاركة كانت ‏إيجابية في تطوير وانتشار هذه الزراعة التي تعتبر حديثة ‏بالمحافظة‎.

فيما أبدى عدد من الزائرين حماسهم الكبير لإقامة مثل هذه ‏الفعاليات، وإعجابهم بأركانه المتنوعة التي تحمل عبق الماضي ‏بتفاصيله الأصيلة، مؤكدين أن وجود ركن للأكلات الشعبية ‏والزي البدوي أعطى للمعرض نكهة خاصة، إضافة الى أن ‏المعرض فرصة ليتعرف الأطفال على عادات أهاليهم ‏وأجدادهم، مشيرين إلى أن مثل هذه المعارض ضرورية لتبقى ‏ملامح التراث العربي الأصيل حاضرة في ظل كل التغيرات.‏

ويأتي معرض “حين يتكلم التراث” في إطار فعاليات أسبوع ‏التراث اللامادي الذي تنظمه مديرية الثقافة بإدلب، بهدف تسليط ‏الضوء على العناصر الثقافية غير المادية المهددة بالاندثار.، ‏حيث تركز الفعالية على تمكين الحرفيين المبدعين المحليين، ‏وخلق مساحة تفاعلية بين الزوار والتراث، بما يسهم في صون ‏الهوية الثقافية وتعزيز الانتماء‎.‎

مشاركة هذه المقالة