حمص-سانا
استعرضت محاضرة علمية بعنوان “التصنيف عند العرب”، أقيمت في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة حمص اليوم الخميس، أهمية علم التصنيف ودوره في تنظيم المعرفة وحفظها، وذلك ضمن فعالية نظمتها مديرية ثقافة حمص، بالتعاون مع اتحاد الطلبة، وبمشاركة عدد من الطلبة والمهتمين بالشأن الثقافي والمعرفي.
وتناول مدير دائرة المكتبات في مديرية ثقافة حمص، أنس تدمري، خلال المحاضرة، عدداً من المحاور المرتبطة بعلم التصنيف في التراث العربي، متوقفاً عند أشكاله وأنواعه وطرقه وآدابه، إضافة إلى الأسس العلمية التي وضعها العلماء العرب والمسلمون لتنظيم المؤلفات وتبويبها، بما سهّل تداول المعرفة ووصول الباحثين إليها عبر الأجيال.
وأوضح تدمري في تصريح لـ سانا، أن المحاضرة تهدف إلى تقديم مادة علمية متخصصة حول التصنيف والتأليف عند العرب والمسلمين، مبيناً أن هذا العلم كان من أبرز الوسائل التي حفظت إرث العلماء، وأسهمت في بقاء الكثير من المعارف حية ومتداولة حتى اليوم.

وأشار إلى أن المحاضرة ركزت أيضاً على شروط التصنيف وأدواته، وقدمت إضاءات علمية يمكن أن يستفيد منها الطلبة والباحثون الراغبون في خوض مجالات التأليف والتحقيق العلمي، لافتاً إلى أن هذا الموضوع لم يحظ سابقاً ببحث موسع رغم أهميته المعرفية.
من جانبه، بيّن مدير التنمية الإدارية في مديرية ثقافة حمص الدكتور غياث إبراهيم، أن المحاضرة تأتي ضمن مسار تعاون مستمر مع اتحاد الطلبة في حمص، شمل سابقاً إقامة دورات تدريبية وأنشطة معرفية، مع خطة لتنظيم محاضرات جديدة خلال المرحلة المقبلة.
بدورها، أكدت رهام أسبر، وهي طالبة في السنة الثالثة بقسم اللغة العربية، أن المحاضرة قدمت معلومات مهمة تتعلق بقواعد التحقيق والعودة إلى المصادر، معتبرةً أنها تسهم في تطوير المهارات البحثية لدى طلبة الآداب، وتعزز ارتباطهم بالتراث المعرفي العربي.
وتندرج هذه الفعالية ضمن سلسلة أنشطة تنفذها مديرية ثقافة حمص، بالتعاون مع الجهات الأكاديمية، بهدف تعزيز الوعي الثقافي والعلمي لدى الطلبة، وربط التراث العربي بمتطلبات البحث العلمي المعاصر.