دمشق -سانا
أقام المركز الثقافي العربي في أبو رمانة، بالتعاون مع جمعية أصدقاء دمشق، فعالية بعنوان “المجتمع الأهلي وتكاتفه لما فيه خير البلاد والعباد”، وذلك ضمن فعاليات أسبوع الثقافة المجتمعية، وبحضور عدد من المهتمين بالشأنين الثقافي والاجتماعي.

وتحدّث الدكتور محمود عاشور خلال الفعالية عن أهمية تعزيز الثقة والمحبة بين أبناء المجتمع السوري، مؤكداً أن المرحلة الراهنة تتطلب ترميم العلاقات وإحياء قيم التعاون التي شكّلت عبر عقود طويلة أساس قوة المجتمع وتماسكه.
وشدّد على ضرورة بناء جسور التواصل بين مختلف فئات الشعب والابتعاد عن كل ما يعمّق الفجوات أو يعزّز الانقسامات، بما يسهم في تشكيل منظومة مجتمعية قادرة على دعم قيام دولة قوية.

وتناول عاشور في حديثه التحولات التي شهدها المجتمع السوري منذ ستينيات القرن الماضي، موضحاً أن التغيرات السياسية والاجتماعية أثرت في بنيته، إلا أن السوريين حافظوا على قدرتهم على التكيف والتمسك بقيمهم الأصيلة.
ودعا إلى نبذ خطاب الكراهية وتعزيز ثقافة الحوار واحترام الاختلاف باعتبارها ركائز أساسية لأي دولة ناجحة وموحدة.
كما أكد أهمية الدور الذي يقع على عاتق المجتمع الأهلي والمثقفين في نشر الوعي وتوجيه الطاقات نحو العمل البنّاء، مشيراً إلى أن سوريا اليوم بحاجة إلى أبنائها العقلاء الذين يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

ودعا إلى دعم المبادرات المجتمعية التي تعزز الانتماء وتعيد بناء النسيج الاجتماعي مستندة إلى قيم المواطنة والعدالة.
يُذكر أن الدكتور محمود عاشور، من مواليد حماة 1962، يشغل منصب مسؤول مكتب العلاقات العامة في رابطة الناجين من سجن تدمر، وهو مؤسس ومدير مؤسسة “حمى المجتمع” وعضو رابطة العلماء السوريين، مارس طب الأسنان في سجن تدمر لمدة عشرين عاماً، وكرّمته وزارة التعليم العالي والبحث العلمي السورية، بمنحه درجة الدكتوراه الفخرية في طب الأسنان، تقديراً لجهوده وصبره في معالجة المعتقلين داخل السجون خلال فترة اعتقالهم، وردّاً لجزء من حق سُلب منه طويلاً، بعد أن أمضى 25 عاماً في السجن خلال حكم النظام البائد، وذلك على هامش المؤتمر الدولي السابع للدواجن الذي استضافته جامعة حماة في شهر آذار الماضي، وله عدة مؤلفات تتناول السجون السورية.
