واشنطن-سانا
طور باحثون في جامعة كورنيل الأمريكية تقنية منخفضة التكلفة ومستدامة لتحلية المياه وتنقيتها، تعتمد على أقمشة صوفية معالجة بمواد تمتص ضوء الشمس وتحوله إلى حرارة، ما يساعد على تبخير المياه وفصلها عن الأملاح والشوائب.
وذكرت جامعة كورنيل عبر موقعها الإلكتروني أمس الأربعاء، أن الباحثين اختبروا استخدام الصوف المصبوغ بمادة «بولي دوبامين» والصوف فائق السواد في تقنية لتوليد البخار الشمسي على سطح المياه، ما قد يوفر خياراً مناسباً للمناطق التي تفتقر إلى البنية التحتية اللازمة للحصول على مياه نظيفة.
وتعتمد التقنية على مادة «بولي دوبامين»، وهي بوليمر مستوحى من مادة الميلانين الموجودة لدى بلح البحر، وتمتلك قدرة على امتصاص الضوء وتحويله إلى حرارة، فيما جرى تطوير الصوف فائق السواد من خلال معالجة إضافية تساعد على حبس الضوء داخل أليافه، مستوحاة من اللون الأسود العميق لريش بعض طيور الجنة.
وأظهرت التجارب أن وضع الأقمشة الصوفية بصورة عمودية وتعريض جانبيها للضوء، مع استخدام مرايا خلفها، أدى إلى مضاعفة كمية المياه المنتجة تقريباً مقارنة بالأنظمة الأفقية التقليدية.
وسجل الصوف فائق السواد معدل إنتاج بلغ 2.43 كيلوغراماً من المياه لكل متر مربع من القماش في الساعة، مقابل 2.21 كيلوغرام للصوف المصبوغ بـ«بولي دوبامين»، كما تمكن النظام من العمل لمدة عشر ساعات متواصلة من دون تراكم الملح على النسيج.
وأشار الباحثون إلى أن مستويات الملح في المياه الناتجة كانت أقل بكثير من المعايير المحددة لمياه الشرب، ما يشير إلى إمكانية تطوير التقنية مستقبلاً لاستخدامها في تحلية المياه.
وتتميز الطريقة باستخدام الصوف، وهو مادة طبيعية قابلة للتحلل الحيوي، الأمر الذي قد يسهم في الحد من المخلفات البلاستيكية والجسيمات البلاستيكية الدقيقة المرتبطة ببعض تقنيات تنقية المياه.
ويعتزم الباحثون اختبار التقنية على أنواع أخرى من المياه، بينها مياه الأمطار ومياه الصرف الصحي، إلى جانب تطوير تصاميم أكثر كفاءة لجمع المياه الناتجة عن عملية التبخير.