دمشق-سانا
اختُتمت في دمشق، فعاليات مهرجان سينما الثورة، بعرض الفيلم الوثائقي الطويل “ذاكرة باللون الخاكي” للمخرج الفوز طنجور، وذلك مساء اليوم الخميس، على مسرح دار الأوبرا، بحضور عدد من المهتمين وصنّاع السينما، حيث يأتي هذا الختام قبل انتقال برنامج المهرجان إلى مدينة حمص.

يمتد الفيلم على 108 دقائق، وقد أُنجز عام 2016، مبتعداً عن التوثيق المباشر للحرب، ليغوص في الذاكرة السورية من زاوية شخصية وحميمة، ويستعرض العمل أثر الاستبداد والخوف والمنفى على الإنسان وتفاصيل حياته اليومية، منطلقاً من تجربة المخرج الذاتية ومتقاطعاً مع شهادات سوريين عاشوا القمع واضطروا إلى مغادرة البلاد، ليشكّل نسيجاً سردياً يجمع بين السيرة الفردية والذاكرة الجماعية.
واستغرق إنجاز الفيلم نحو ثلاث سنوات، واعتمد جزئياً على مواد صوّرها المخرج داخل سوريا في فترات متقطعة قبل مغادرته، ما منح العمل طابعاً حسّياً حيّاً يتجاوز الطرح النظري إلى استعادة التجربة من داخلها.
وبنبرة شاعرية هادئة، بعيداً عن الخطابة والميلودراما، يقدّم الفيلم مقاربة إنسانية للذاكرة، بوصفها مساحة مقاومة للنسيان، وتمسّكاً بالمعنى في مواجهة الخوف والمنفى.
ومن المقرر أن تنطلق فعاليات مهرجان سينما الثورة في حمص يومي الإثنين والثلاثاء، عبر سلسلة عروض سينمائية وأنشطة مرافقة، استكمالاً لبرنامجه الذي جال بين عدد من المدن السورية.

