ريف دمشق-سانا
افتتح وزير الثقافة محمد ياسين الصالح، اليوم الأربعاء، المركز الثقافي في معهد الغزالي لرعاية وإصلاح الأحداث بمنطقة قدسيا، في خطوة تهدف إلى توظيف الثقافة كأداة للتأهيل، وتعزيز فرص دمج الأطفال الجانحين مجدداً في المجتمع، عبر برامج تعليمية وإبداعية تسهم في بناء الوعي وإعادة تشكيل المسار الحياتي لهم.
وتضمنت الفعالية أنشطةً فنيةً وثقافيةً قدمها الأطفال، شملت الشعر والرسم وتلاوة القرآن الكريم، عكست طاقاتهم الكامنة وقدرتهم على التعبير.

وأكد الوزير الصالح في كلمته أن “كل إنسان خطّاء”، مشدداً على ضرورة عدم وصم الأطفال بأخطائهم، واعتبارهم ضحايا لظروف مجتمعية، مع أهمية منحهم فرصةً جديدةً عبر الثقافة والتعليم وإعادة التأهيل.
وفي تصريح لـ سانا، أوضح الوزير الصالح أن افتتاح المركز يأتي ضمن توجه يعكس الاستثمار في الوعي والعقل، مؤكداً أن “كل إنسان قابل للإصلاح”، وأن الوزارة تعمل على إطلاق برامج خاصة بالطفل، من بينها التحضير لمعرض كتاب الطفل بالتعاون مع وزارتي التربية والتعليم والشؤون الاجتماعية والعمل، بما يدعم حق الأطفال في التعليم والثقافة، ويعزز اندماجهم الإيجابي في المجتمع.

من جهتها، بينت رئيسة المركز الثقافي ريم شقير أن افتتاح المركز يشكل محطة مهمة لتفعيل الأنشطة الثقافية داخل مركز إصلاح الأحداث، مشيرةً إلى أن البرامج المقدمة تركز على الجوانب الفنية والنفسية، بهدف دعم الأطفال ومنحهم دافعاً جديداً للحياة، ومساعدتهم على تجاوز تجاربهم السابقة والاندماج مجدداً في المجتمع.
ويأتي افتتاح المركز ضمن خطة وزارة الثقافة لتوسيع حضور الأنشطة الثقافية في المؤسسات الاجتماعية، وتعزيز دور الثقافة كأداة للإصلاح والتنمية، بالتنسيق مع الجهات المعنية، بما ينسجم مع التوجهات الهادفة إلى إعادة تأهيل الأطفال الجانحين ودمجهم بشكل إيجابي.
حضر الافتتاح معاون وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل بهجت حجار، ومدير ثقافة ريف دمشق محمد إرحابي، ونائب محافظ ريف دمشق، وفعاليات رسمية.



