حمص-سانا
تناولت محاضرة استضافها مسرح حمص الأول”الأرثوذكسي” للكاتب والباحث المسرحي عبد الكريم عمرين، صفحات غير معروفة من تاريخ الحركة المسرحية في حمص، مسلطة الضوء على قصص وتجارب بقيت خارج التوثيق التقليدي.
المحاضرة، التي نظّمتها مؤسسة تراثنا، اليوم الثلاثاء، بعنوان “المجهول من تاريخ المسرح” ضمن فعاليات معرض “من الركام إلى الخشبة”، حضرها نخبة من المثقفين والمهتمين بالشأن الثقافي، حيث أكد خلالها عمرين دور المسرح المحلي في تشكيل الذاكرة الثقافية للمدينة واستعادة حضورها الفني.
بدايات المسرح السوري من حمص

وأشار عمرين إلى أن حمص تمتلك تاريخاً مسرحياً يستحق البحث والتوثيق، متوقفاً عند بدايات النشاط المسرحي منذ عام 1860 على يد سليمان صافي الذي قدّم عروضاً مسرحية من منزله سبقت تجربة أبي خليل القباني مؤسس المسرح في سوريا بستّ سنوات، مبيناً أن غياب النصوص المكتوبة عن تلك المرحلة يجعل من الصعب إثبات أن البدايات الأولى للمسرح السوري كانت في حمص.
وتطرّق المحاضر إلى بناء أول مسرح في المدينة وهو المسرح الأرثوذكسي، ثم إلى مرحلة الشيخ عبد الهادي الوفائي الذي ألّف ست مسرحيات، مروراً بتجربة داوود قسطنطين الخوري الذي قدّم أعماله على المسرح ذاته بمشاركة صديقه أحمد شاهين، قبل أن يتفرغ الأخير لإدارة المدارس الأرثوذكسية في حمص.
كما استعرض تجربة المسرحي خالد الشلبي مؤسس مسرح “المنظر الجميل” في مركز المدينة، إضافة إلى المسرح الثالث “الروضة” الذي بُني على النمط الإيطالي واحتضن عروضاً وأوبريتات مهمة.
واختتم عمرين محاضرته بإضاءة على الأبنية المسرحية التي تعرضت للتخريب والتدمير مثل مسرح الفردوس ومسرح الشرق، مبيناً أنه سيخصّص محاضرته القادمة للحديث عن المسرح الحمصي الوطني الذي واجه الانتداب الفرنسي، شأنه شأن المسرح السوري الذي كان منبراً وطنياً وتنويرياً عبر تاريخه.
وتأتي هذه الفعالية في إطار جهود مؤسسة تراثنا لتوثيق الذاكرة المسرحية لمدينة حمص، وإبراز دورها في المشهد الثقافي السوري، عبر إحياء التجارب الرائدة وتسليط الضوء على محطات شكلت حضور المسرح المحلي عبر عقود.


