دمشق -سانا
سلّطت الندوة الحوارية الضوء على كتاب “التكوين التاريخي الحديث للجزيرة السورية”، الذي يتناول تطور الجزيرة السورية من منطقة زراعية خصبة إلى أحد الأقاليم الهامة في سوريا، وذلك بمشاركة مؤلف الكتاب محمد جمال باروت، والباحث في المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات حسام الدين درويش، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب.

وتناول باروت في محوره التحولات التاريخية والاجتماعية والاقتصادية للجزيرة السورية، موضحاً انتقالها من نموذج حياة البدو الرحل إلى النموذج الحضري المعتمد على الاستيطان والزراعة، ودور الجزيرة في الاقتصاد السوري خلال تلك الحقبة، بالإضافة إلى تأثير الهجرات وتغيرات الهوية الثقافية والسياسية على تطور المنطقة.
البنية الاجتماعية والسياسية
كما ركز درويش في محوره على البنية الاجتماعية والسياسية للجزيرة السورية، مع إبراز العلاقات بين العشائر العربية والكردية، وتأثير الاستعمار الفرنسي وسياسات التقسيم والاستيطان على وحدة المنطقة الجغرافية والاجتماعية، مع تقديم رؤية تحليلية تربط الماضي بالحاضر، وتوضح كيف شكلت هذه التحولات السياسات والمجتمع في الوقت الراهن.
أهمية الكتاب كمرجع علمي
وفي تصريح لمراسلة سانا، قال باروت: “الهدف من هذه الندوة هو تقديم فكرة عامة للزوار عن محتويات الكتاب وما يحتويه من تفاصيل تاريخية واقتصادية وسيكولوجية حول الجزيرة السورية، وكيف أثرت الأحداث التاريخية في تطور المنطقة وتحولاتها، والتي تشكل جزءاً حيوياً من التاريخ السوري.

وفي تصريح مماثل لفت درويش إلى أن الكتاب يعد مرجعاً مهماً للباحثين والمختصين، ويعكس الترابط العميق بين مكونات المجتمع السوري، وأهمية الجزيرة السورية في التاريخ والجغرافيا السياسية، بهدف تقديم رؤية شاملة تساعد في فهم الحاضر والتخطيط للمستقبل في هذه المنطقة الهامة.
ويعد كتاب التكوين التاريخي الحديث للجزيرة السورية مرجعاً شاملاً للباحث السوري محمد جمال باروت، الصادر عن المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات عام 2013، ويستعرض التحولات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في منطقة الجزيرة ، ويعرض تحولها من منطقة بدوية إلى منطقة مستقرة نتيجة الهجرات المكثفة وتأسيس المدن، مع تسليط الضوء على دور الانتداب الفرنسي والسياسات السورية اللاحقة في تشكيل هوية المنطقة.