دمشق-سانا
شهدت صالة سينما الكندي في مشروع دمر بدمشق اليوم السبت، عرضاً سينمائياً قدّم خلاله المخرج السوري يزن النكدلي ثلاثة من أفلامه القصيرة، وذلك للمرة الأولى في سوريا، بحضور عدد من المهتمين بالشأنين الثقافي والسينمائي.

وتضمّن العرض أفلام “21 آذار” و”داخل الصندوق” و”الصراع في الداخل”، وهي أعمال مستقلة شاركت في مهرجانات دولية عدة، وقدمت معالجة بصرية وإنسانية لمعاناة السوريين خلال سنوات الهجرة القسرية واللجوء، وما رافقها من صدمات نفسية وضغوط اجتماعية وصراعات داخلية ناجمة عن جرائم النظام البائد.
ويستعرض فيلم “21 آذار” تأثير العنف على الطفولة وما يخلّفه من فقدان للأمان، بينما يتناول “داخل الصندوق” القيود النفسية والاجتماعية التي تحاصر الإنسان، ولا سيما في بيئات الاغتراب، أما فيلم “الصراع في الداخل” فيسلّط الضوء على التوترات الداخلية المرتبطة بالهوية والاختيار الإنساني في ظروف قاسية ومعقدة.

وأوضح المخرج حمزة الحلبي في تصريح لمراسل سانا، أن هذه الأفلام تكتسب أهمية خاصة اليوم في سوريا بعد التحرير، لأنها تعيد إحياء الذاكرة الإنسانية للسوريين الذين عانوا التهجير القسري نتيجة سياسات القمع التي مارسها النظام البائد، وتوثّق فنياً آثار تلك المرحلة وما خلّفته من جروح نفسية ما زالت حاضرة.
يُشار إلى أن يزن النكدلي مخرج سوري شاب يقيم في ألمانيا منذ عام 2015، ودرس التمثيل هناك، وقدم عدداً من الأفلام القصيرة التي تناولت قضايا إنسانية واجتماعية، ولا سيما معاناة المهجّرين السوريين داخل البلاد وخارجها.
