دمشق-سانا
وقعت الأديبة السورية غفران طحان روايتها “فاصلة بين نهرين”، اليوم السبت، ضمن فعاليات معرض دمشق الدولي للكتاب في دورته الاستثنائية.
وأكدت طحان في تصريح لـ سانا خلال توقيع الرواية أنها أرادت من خلال هذا العمل أن تقول إن آثار الحرب النفسية والاجتماعية تستمر بعد توقف القتال لسنوات طويلة، لافتة إلى أنها رصدت في روايتها الواقع الذي شهدته مدينة حلب، في فترة النظام البائد.

وبيّنت طحان أن روايتها تتناول مدينة حلب في مرحلة ما بعد رحيل الثوار عنها، حين خيّم هدوء ثقيل ومخيف، وبقي ظل الحرب حاضراً بقوة في حياة الناس، ما انعكس على حالتهم النفسية، حيث عانى كثيرون من القهر والعصاب النفسي، وتحولوا بحسب تعبيرها إلى “أشباح”.
وأوضحت طحان أن الرواية تركّز على البعد النفسي للشخصيات، وتدور حول شخصية نورس، وهو روائي يستيقظ ذات يوم ليجد جثة في منزله، في سرد يفتح أسئلة عميقة حول الذاكرة والخوف وما خلّفته الحرب في الداخل الإنساني.
وعن توقيع عملها الأول بعد التحرير، عبّرت طحان عن سعادتها الكبيرة، معتبرة أن ما تعيشه اليوم كان حلماً شبه مستحيل، قبل أن يتحول إلى واقع يعيد الأمل والحماسة للسوريين.

وشددت الأديبة على أن المرحلة المقبلة تفرض مسؤولية كبيرة على المثقفين والكتّاب، لتمكين الثقافة وتحفيز القراءة، والمساهمة في تحرير الإنسان من آثار الحرب وبناء مستقبل أكثر إشراقاً.
يُذكر أن غفران فوزي طحان كاتبة، وقاصّة سورية، تُعرف بأسلوبها الأدبي المتين الذي يوثق الحياة والحرب في حلب، حيث أصدرت أربع مجموعات قصصية ورواية “فاصلة بين نهرين”، وترجمت بعض أعمالها للغات أجنبية، وتكتب بتركيز على الواقعية النفسية والاجتماعية.