دمشق-سانا
أعادت مجموعة من الشباب المهتمين بالسينما في دمشق إحياء فكرة “الفرجة السينمائية”، عبر إطلاق “نادي الجمال السينمائي”، كمبادرة ثقافية تسعى إلى فتح مساحات جديدة لعروض السينما الفنية والبصرية، والاقتراب من الأفلام التي تراهن على قوة الصورة وجمالياتها بعيداً عن النمط التجاري التقليدي.
رهان على سحر الصورة
يهدف النادي، الذي أسسه بهاء دياب، خريج دبلوم سينمائي، وطالب المعهد العالي للفنون السينمائية، إلى تقديم تجربة مشاهدة مختلفة تقوم على الاهتمام بالأفلام التي تجعل الصورة محور المتعة البصرية، من خلال التركيز على جماليات اللقطة والإيقاع البصري أكثر من اعتمادها على الحوار والسرد الكلاسيكي.
وافتتح النادي نشاطه بعرض فيلم “عند بوابة الخلود” بنسخته الصادرة عام 2018، وسط تفاعل من الحضور والمهتمين بالسينما الفنية، على أن تتواصل العروض أسبوعياً كل يوم أحد عبر تقديم فيلم عربي وآخر من السينما العالمية، مع التركيز على الأعمال الفنية غير التجارية.
نادٍ متنقل للوصول إلى جمهور أوسع
يتخذ النادي من المنتدى الاجتماعي في حي الطلياني مركزاً رئيسياً لنشاطه، إلى جانب فضاءات ثقافية أخرى تشمل أكاديمية دار الثقافة وفرعاً في مخيم اليرموك، إضافة إلى مساحة مخصصة لعروض الأطفال، في خطوة تهدف إلى توسيع دائرة الجمهور والوصول إلى فئات عمرية ومناطق مختلفة عبر فكرة “النادي المتنقل”.
وأوضح دياب في تصريح لـ سانا أن المبادرة شبابية بالكامل، وتستهدف فئة الشباب بنسبة تتراوح بين 60 و70 بالمئة، لافتاً إلى أن هدفها يتمثل في إيصال “جودة وفرجة سينمائية حقيقية” للمشاهد السوري، في ظل ما وصفه بتراجع واقع السينما المحلية مقارنة بتجارب سينمائية في دول أخرى.
وأشار إلى وجود تعاون مع مؤسسات داعمة، من بينها مؤسسة “أفلامنا”، التي تسهم في توفير أفلام عربية ومنح مساحة لصناع الأفلام الشباب لعرض أعمالهم والتواصل مع الجمهور، معتبراً أن النوادي والمساحات السينمائية المستقلة قادرة على الإسهام في تنشيط المشهد السينمائي السوري وإبقائه حاضراً رغم التحديات.
وتأتي هذه المبادرات في وقت تشهد فيه السينما الفنية حضوراً متزايداً بين الشباب الباحثين عن تجارب بصرية مختلفة، ما يعيد طرح دور نوادي السينما بوصفها فضاءات ثقافية للحوار والتذوق الفني واكتشاف تجارب سينمائية جديدة.