حماة -سانا
ضمن فعاليات إحياء ذكرى مجزرة حماة 1982، استضاف مدرج مديرية الثقافة في مدينة حماة، لقاءً بعنوان “من الذاكرة الجمعية بالصورة والشهادة”، على مدرج مديرية الثقافة بمشاركة أدباء ومثقفين وأكاديميين عايش بعضهم المجزرة.

اللقاء الذي نظمته محافظة حماة اليوم الثلاثاء، تحدث فيه عدد من أبناء المدينة من الأكاديميين الذين تجاوزت أعمار بعضهم، الـ 80 عاماً، وكانوا شهوداً على ما جرى من أعمال وحشية وقتل للمدنيين الأبرياء في المجزرة التي ارتكبها نظام حافظ الأسد البائد، قبل 44 عاماً.
وفي تصريحات لمراسل سانا قال ميسر الجلسة أحمد عبد الرحمن: إن شهادات المشاركين توقفت عند الجوانب السياسية والتاريخية والاجتماعية، التي اتسمت بها تلك الحقبة السوداء، من تاريخ سوريا، والتي تدل على أن النظام البائد وقتها لم يكن يستهدف إرهابيين، بل كان يقتل أبناء حماة العزل من شيوخ ونساء وأطفال بمختلف اطيافهم.
المحامي نصر الكيلاني من أهالي مدينة حماة قدم مداخلة عن تاريخ سوريا، مع التركيز على الثورة السورية عام 1925، ضد الاستعمار الفرنسي ودستور عام 1928، واتفاقية الاستقلال عن فرنسا عام التي قادتها الكتلة الوطنية، وثورة حماة التي أخرجت الاحتلال الفرنسي عام 1945.

المحامي علي العاشق المشارك في الجلسة أوضح أن المجزرة بدأت إرهاصاتها بالأصل عام 1964، بغية تفكيك البنية المجتمعية والدينية في حماة، وطمس وتفتيت هويتها وتشويها، وأكد أن الجرائم التي ارتكبها النظام البائد في حماة تفوق بفظاعتها ما يتصوره العقل البشري لأنها لم تكن تستهدف أرواح الناس فحسب، بل معتقداتهم وقيمهم وممتلكاتهم.
وتشمل فعاليات إحياء مجزرة حماة 1982 عرض فيلم وثائقي، وفقرات إنشادية وإشعال شموع على أرواح الشهداء، ومعرضي صور فوتوغرافية ورسم تشكيلي، وعرض فيلم بعنوان” الشرارة الأولى”، ولقاءات أدبية وأمسية شعرية، وعرض مسرحيّة ومباراة كرة يد بين فريقي الطليعة والنواعير.

