دمشق -سانا
انطلقت في نادي المحافظة بكفرسوسة فعاليات مهرجان الطفل الثقافي تحت شعار “نبني وعياً.. نصنع مستقبلاً.. لنثمر ونزهر ونبدع”، والذي تنظمه وزارة الثقافة ومحافظة دمشق بمناسبة اليوم العالمي للطفل ، بمشاركة واسعة من الأطفال والأهالي وفعاليات ثقافية وفنية ورياضية.
وأوضح مدير ثقافة الطفل بوزارة الثقافة زهير شاويش أن المهرجان يعد أول وأكبر نشاط يقام للأطفال في سوريا بعد التحرير، ولأن أطفال هذا البلد هم الأمل الحقيقي فإن المهرجان جاء لتسليط الضوء على أهمية الطفل وتعزيز وجوده وثقافته.

ولفت إلى أن المهرجان سيكون على مدار 7 أيام في دمشق وريفها وبقية المحافظات السورية بصورة تشمل جميع الأطفال على امتداد مساحة الجغرافيا السورية، وهو مساحة غنية للتعبير والإبداع، ويؤكد على دور الثقافة في بناء جيل واعٍ قادر على صناعة المستقبل.
رئيس دائرة الأنشطة الثقافية والاجتماعية أحمد هلال بوزارة الثقافة، بين أن فعاليات المهرجان تتضمن ألعاب الذكاء والعقل كالشطرنج، وقسماً للتكنولوجيا لتعريف الأطفال ببعض تفاصيلها، ونشاطات حركية متنوعة في الملعب، كألعاب القوى من كاراتيه وتايكواندو وكرة قدم، كما يضم نشاطاً توعوياً بأهمية المحافظة على الصحة بغسل اليدين والاهتمام بالنظافة الشخصية والرياضة، فضلاً عن توزيع هدايا رمزية للأطفال، موضحاً أنه تمت دعوة الأطفال من جميع المدارس وأطفال ذوي الإعاقة والصم والبكم.
مسرحيات ورسائل تربوية لتعزيز اللغة والهوية
وخلال المهرجان عرضت مسرحية مملكة البلاغة بهدف تعزيز مكانة اللغة العربية الفصحى وأهمية الحديث بها، ومسرحية تتحدث عن سردية الثورة السورية بعنوان (من كل سوريتي ثورة) بلسان الأطفال، ومسابقة تحدي الحروف لتنمية ثقافة اللغة عند الطفل.

الرسامة غدير حمو من ركن الرسم قالت وهي ترسم على وجوه الأطفال ما يطلبونه: إنهم يحبون الألوان ويستمتعون بها وهي تعبر عنهم، فالطفل خالد الحموي عبر عن محبته للرسم برسم لاعبي كرة القدم وأرقام قمصانهم المفضلة لديه.
أركان تفاعلية تنمّي مهارات الأطفال
في ركن التراث قدم أحمد أبو حمدة المشرف على الركن شرحاً عن أعمال يدوية مصنوعة من القش، وأخرى عن الحفر على الخشب، والضغط على النحاس والحفر على الزجاج، وتدوير ورق الجرائد والخيش لصنع أشياء ذات فائدة، وحياكة الصوف والتطريز والعمل على النول، مؤكداً أهمية تدريب الأطفال على إتقان هذه الأعمال.

الحكواتي علاء الشيخ قدم فقرة تفاعلية كوميدية في ركن القراءة، بحكاية عدد من القصص المفيدة للأطفال بهدف توجيه أنظارهم إلى فوائد القراءة والمطالعة، كما قام الموسيقي جمال أبو فخر بالحديث عن أهمية الموسيقا عند الأطفال برسم البهجة وإدخال السرور إلى قلوبهم والتعريف بالآلات الموسيقية كالبزق والرق في ركن الموسيقا.

أما في ركن ألعاب الذكاء فأشارت المشرفة لارا القصار إلى أنه ضم عدة ألعاب لتنمية القدرات الذهنية للأطفال كالشطرنج ولعبة الأربعة تربح ومربع روبك وغيرها، حيث عبر الطفل قاسم محمد عن حبه وولعه بلعبة الشطرنج لأنها تنمي الذكاء بسرعة.
ويعكس مهرجان الطفل الثقافي الاهتمام الكبير الذي توليه سوريا لأبنائها، عبر توفير بيئة حاضنة للإبداع والتميز، وإتاحة الفرصة أمام الأطفال للتعبير عن مواهبهم في مختلف المجالات، بما يسهم في بناء جيل متوازن فكرياً ووجدانياً، قادر على مواصلة مسيرة الوطن نحو مستقبل أكثر إشراقاً.










