الأربعاء 2 سبتمبر 2026 — دمشق
|

نماذج حية من التراث السوري ضمن جناح وزارة ‏السياحة بمعرض دمشق الدولي‎ ‎

‌‏دمشق-سانا‏

‏تحت سقف جناح وزارة السياحة في معرض دمشق ‏الدولي بدورته الـ63 يتجلى التنوع الثقافي السوري ‏بأبهى صوره حيث يجتمع حرفيون من مختلف ‏المحافظات ليقدموا نماذج حية من تراث كل منطقة، في ‏لوحة تعكس غنى الهوية السورية وتنوعها‎.‎

‏حلب.. بين التراث والعصرنة

‏من مدينة حلب الشهباء، جاء الحرفي عبد الرحمن ‏عاشور ليقدم فن “لف الورق الحلبي”، وهو فن يعتمد ‏على تحويل العناصر الهندسية والمنسوجات السورية ‏التقليدية إلى منتجات عصرية تتناسب مع روح العصر، ‏مع الحفاظ على الهوية التراثية‎.‎

عبد الرحمن عاشور نماذج حية من التراث السوري ضمن جناح وزارة ‏السياحة بمعرض دمشق الدولي‎ ‎

‏وقال عاشور في تصريح خاص لـ سانا: “أتينا من حلب ‏الشهباء إلى دمشق الفيحاء لنقل التراث الحلبي بشكل ‏خاص والتراث السوري بشكل عام حيث نأخذ العناصر ‏الموجودة في العمارة السورية ونحولها إلى منتجات ‏تعيش داخل البيت السوري العصري، وندخل من خلالها ‏إلى جميع الفئات العمرية عبر ورش عمل في دمشق ‏وحلب‎”.‎

‏وأضاف عاشور: “إن التراث السوري حي وموجود، ‏ونحن كفئة الشباب يجب أن نفعّله في حياتنا اليومية، ‏ونري العالم أن ثقافتنا تغني عن استيراد أي ثقافة أخرى، ‏وأن الحضارة السورية قادرة على البقاء والتجدد‎”.‎

‏الرسم النباتي على الخشب

‏من ريف دمشق، يشارك الحرفي عرفات سلمان أوطه ‏باشي، حاملًا فن “الرسم النباتي على الخشب” أو ما ‏يعرف بـ”العجمي”، وهو أحد أهم الحرف التراثية ‏الدمشقية المسجلة على قائمة التراث اللامادي السوري‎.‎

‏وأوضح أوطه باشي أن حرفته تتجلى في تنفيذ القاعات ‏الدمشقية الكاملة، بما فيها الأسقف والجلسات والطاولات، ‏إضافة إلى القطع الفنية الصغيرة كصناديق حفظ القرآن ‏الكريم واللوحات الفنية المختلفة وعلب الهدايا، مشيراً إلى ‏أن مشاركته في المعرض تهدف للترويج لهذه الحرفة ‏العريقة وتسويق منتجاتها‎.‎

‏”فن العقد” بأسلوب معاصر‏

‏من دمشق، قدمت الحرفية عبير أبو حمود، فن “العقد” ‏أو ما يعرف بـ”المكرمية” بأسلوب يجمع بين الأصالة ‏والمعاصرة، مؤكدة أن هذه الحرفة التراثية الأصيلة ما ‏زالت حية رغم كل الظروف‎.‎

عبير أبو حمود نماذج حية من التراث السوري ضمن جناح وزارة ‏السياحة بمعرض دمشق الدولي‎ ‎

‏وقالت أبو حمود: “من خلال مشاركتنا مع وزارة ‏السياحة، نريد أن نثبت للدول والعالم أجمع أن سوريا ‏رغم كل الظروف، ما زالت حرفها نشطة وورشاتها ‏منتجة، مضيفةً: نحن نحاول إبراز جودة الخامة ‏والتفاصيل العالية، مع مزج القديم بالجديد لتحفيز الشباب ‏على التعلم، مع الحفاظ على الهيكلية الأساسية للحرفة‎”.‎

‏ويشكل معرض دمشق الدولي بدورته الـ63 منصة ‏لعرض المنتجات والصناعات السورية حيث انطلق في ‏السادس والعشرين من شهر آب ويستمر حتى الرابع من ‏أيلول المقبل‎.‎

مشاركة هذه المقالة